محمد حسين يوسفى گنابادى
73
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة
اتّحاد ما تعلّق به الحكمان بعد كون النسبة بين الموضوعين عموماً من وجه . واعتبار الشرط الثاني مبنيّ على القول بلزوم تعلّق الأحكام بالأسباب واقعاً ، ولو كانت متوجّهة إلى المسبّبات صورةً في الأفعال التوليديّة ، فهو لا يعتبر في المقام عند من قال بتمركز الأحكام في المسبّبات - كما هو ظاهر الخطابات - وعدم رجوعها إلى الأسباب أصلًا . واعتبار الشرط الأخير مبنيّ على القول بالجواز وتعلّق التكاليف بالوجودات الخارجيّة ، فلا يضرّ كون التركيب اتّحاديّاً على القول بالامتناع ، أو بتعلّق الأحكام بالطبائع كما هو الحقّ ، وقد تقدّم في محلّه . والحاصل : أنّ النزاع لا يجري في المتباينين ، ويجري في سائر الموارد ، سواء كان المأمور به والمنهيّ عنه متساويين ، أو أعمّ وأخصّ مطلقاً ، أو من وجه ، ولا فرق في العامّين من وجه بين أن يكون العموم من وجه بين المتعلّقين أو الموضوعين ، ولا بين أن تتحقّق النسبة بين السببين أو المسبّبين في الأفعال التوليديّة والتسبيبيّة ، ولا بين أن يكون التركيب انضماميّاً أو اتّحاديّاً ، فلا يشترط شيء في جريان النزاع سوى إحراز المناطين .