محمد حسين يوسفى گنابادى
129
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة
الأمر السادس : فيما يدخل في عنوان النزاع لا ريب في أنّه لا يدخل في عنوان النزاع إلّاما كان قابلًا للاتّصاف بالصحّة والفساد ، بأن يكون تارةً تامّاً يترتّب عليه ما يترقّب عنه من الأثر ، وأخرى لا كذلك ، لاختلال بعض ما يعتبر في ترتّبه ، أمّا ما لا أثر له شرعاً أو كان أثره ممّا لا يكاد ينفكّ عنه كبعض أسباب « 1 » الضمان فلا يدخل في عنوان النزاع ، لعدم طروّ الفساد عليه كي ينازع في أنّ النهي عنه هل يكشف عن الفساد أم لا ؟ فالمراد بالشيء في العنوان هو العبادة والمعاملة ، عقداً كانت أو إيقاعاً . ثمّ إنّه استشكل « 2 » في تعلّق النهي بالعبادة بأنّ الشيء لا يكون عبادة إلّا إذا كان مأموراً به ، فكيف يمكن أن يكون متعلّقاً للنهي أيضاً مع أنّه يستلزم اجتماع الأمر والنهي في شيء واحد بعنوان واحد ، وهو مستحيل بالاتّفاق .
--> ( 1 ) نحو إتلاف مال الغير ، فإنّه يوجب الضمان دائماً حتى إذا صدر عن النائم ، بل ولو أتلفه فيحال الصغر ، فيجب عليه المثل أو القيمة بعد البلوغ . منه مدّ ظلّه . ( 2 ) سيأتي في ص 131 أنّه لا ينبغي ذكر هذا الإشكال وجوابه في هذه المقدّمة ، بل موضعه ما سيأتي في ص 155 بعد ذكر المقدّمات في بداية أصل البحث حول كشف النهي عن الفساد تحت عنوان « المقام الأوّل : في العبادات » . م ح - ى .