محمد حسين يوسفى گنابادى

130

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة

كلام صاحب الكفاية حول المراد بالعبادة في المقام وأجاب عنه المحقّق الخراساني رحمه الله بقوله : والمراد بالعبادة هاهنا ما يكون بنفسه وبعنوانه عبادةً « 1 » له تعالى موجباً بذاته للتقرّب من حضرته لولا حرمته ، كالسجود والخضوع والخشوع له وتسبيحه وتقديسه ، أو ما لو تعلّق الأمر به كان أمره أمراً عباديّاً لا يكاد يسقط إلّاإذا أتى به بنحو قربي كسائر أمثاله ، نحو صوم العيدين والصلاة في أيّام العادة « 2 » ، إنتهى . نقد كلام المحقّق الخراساني من قبل الإمام الخميني رحمهما الله وأورد « 3 » عليه سيّدنا الأستاذ الأعظم الإمام قدس سره بأنّ تقسيم العبادة في المقام إلى ما كان بنفسه وبعنوانه عبادة وما لو تعلّق الأمر به كان أمره عباديّاً لا يكاد يسقط بدون قصد القربة ، مبنيّ على التوسعة في معنى العبادة ، بأن كانت كلّ ما لم يكن توصّليّاً ، فلا تختصّ بمثل الصلاة والصوم والاعتكاف ، بل تعمّ مثل الزكاة والخمس من الواجبات المشروطة بقصد القربة ، بل مثل تطهير الثوب النجس إذا قصد به التقرّب إليه تعالى . وأمّا بناءً على ما اخترناه من تقسيم الواجب إلى التوصّلي والتقرّبي ، ثمّ التقرّبي إلى التعبّدي وغير التعبّدي ، فلا ينطبق عنوان العبوديّة على كلّ فعل قربي ، بل العبادة خصوص ما يقال له بالفارسيّة : « پرستش » ، وأمّا ما

--> ( 1 ) وإن لم يتعلّق به أمر . م ح - ى . ( 2 ) كفاية الأصول : 218 . ( 3 ) هذا الإيراد غير موجود في مبحث كشف النهي عن فساد المنهيّ عنه من تهذيب الأصول ، والظاهر أنّ شيخنا الأستاذ « مدّ ظلّه » استفاده من مجلس درس الإمام رحمه الله ، نعم ، أصل المطالب موجودة في بداية مبحث التعبّدي والتوصّلي من تهذيب الأصول 1 : 206 . م ح - ى .