محمد حسين يوسفى گنابادى

123

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة

الأمر الخامس : في أنّ النزاع هل يختصّ بالنهيالتحريمي والنفسي أم لا ؟ فهاهنا بحثان : الأوّل : في النهي التنزيهي لا إشكال في دخول النهي التحريمي في محلّ النزاع ، وأمّا التنزيهي فقيل بخروجه عنه لوجهين : أحدهما : أنّ النهي التنزيهي في الشريعة لم يتعلّق بعبادة أصلًا ، فإنّ المنهيّ عنه في مسألة الصلاة في مواضع التهمة هو الكون فيها كما عرفت ، وفي الصلاة في الحمّام إيقاعها فيه ، وفي صوم يوم عاشوراء التشبّه ببني اميّة على ما اخترناه ، وأمّا على ما اختاره المحقّق الخراساني رحمه الله فيكون تركه ذا مصلحة أكثر من مصلحة فعله ، فيكونان من قبيل المستحبّين المتزاحمين الذين أحدهما أهمّ من الآخر ، فلا يكون الفعل منهيّاً عنه في الواقع ، ولو فرض تعلّق النهي به لكان إرشاداً إلى أرجحيّة الترك . إن قلت : ماذا تقول في النهي المتعلّق بصلاة المسافر خلف الحاضر وبالعكس ، حيث إنّه تنزيهي بناءً على كون هذه الصلاة أقلّ ثواباً من الصلاة