محمد حسين يوسفى گنابادى

23

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة

الجهة الثالثة : في كون « الأمر » حقيقة في الوجوب ولا يخفى أنّ هذا البحث لا يتفرّع على ما سيأتي من البحث حول كون « صيغة افعل » حقيقةً في خصوص الوجوب أو الأعمّ منه ومن الندب ، فإنّا - سواء قلنا هناك بوضع الصيغة لخصوص الوجوب أو بوضعها للأعمّ - نبحث هاهنا في أنّ المادّة هل وضعت لخصوص جامع « 1 » اسمي بين هيئات الصيغ الخاصّة الدالّة على الوجوب أو لجامع يعمّ أيضاً الصيغ المستعملة - ولو على خلاف وضعها - في الندب . ذهب المحقّق الخراساني رحمه الله إلى اختصاص لفظ « الأمر » بالوجوب ، والمحقّق العراقي إلى كونه حقيقةً في الأعمّ منه ومن الندب . دليل القول بكونه للأعمّ ونقده وأهمّ ما استدلّ به للقول الثاني تقسيمه إلى الإيجاب والاستحباب . وأجاب عنه المحقّق الخراساني رحمه الله بأنّ تقسيمه إليهما إنّما يكون قرينة على استعماله في المعنى الأعمّ ، والاستعمال أعمّ من الحقيقة « 2 » ، ولا يجوز التمسّك

--> ( 1 ) وهو صيغة افعل وما يشابهه . م ح - ى . ( 2 ) كفاية الأصول : 84 .