عبد العزيز كعكي

82

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ

ومنازلهم وآطامهم فيقول : ( وكان « راتج » أطما سميت به تلك الناحية راتجا ) « 1 » . أما المؤرخ السيد أحمد الخياري فيشير إلى أن سبب تسمية المنطقة نسبة إلى ذلك الأطم فيعود إلى عظمته وشهرته « 2 » . كما يتحدث السيد السمهودي عن هذا الأطم فيحدد موقعه وأنه عائد في الأصل لبني الجذماء المتقدم ذكرهم فيقول : ( وكانت بنو الجذماء المتقدم ذكرهم - وهم من اليمن - ما بين مقبرة بني عبد الأشهل ، وبين قبر ابن عراك ، ثم انتقلوا إلى راتج ، ومنها بنو عكوة في يماني بني حارثة ومنها بنو مرابة في شامي بني حارثة ، ولهم الأطم الذي يقال له « الشبعان » في ثمغ صدقة عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه ، ومنها « ناس » براتج ، وهو أطم سميت به الناحية وهو الذي يقول له قيس بن الخطيم : ألا إن بين الشرعبي وراتج * ضرابا كتخديم السبال المعضد « 3 » أما السيد الدكتور محمد الوكيل فيشير إلى هذا الأطم أثناء حديثه عن بطون الأوس الكبرى فيقول : ( بنو عبد الأشهل وهم رهط سعد بن معاذ رضى اللّه عنه وزاد ابن حزم في جمهرة الأنساب : بني زعوراء ، وعمرو ، والحريش . وكانت مساكن البطون الثلاثة في شمال الحرة الشرقية شمال بني قريظة ، وأما العشائر الثلاث التي ذكرها ابن حزم فسكنت راتجا ، وراتج اسم حصن يقع في شمال المدينة في المنطقة المعروفة الآن « بالمصانع » ) « 4 » . ومن أشهر آطام بني الجذماء : الأطم « الأبيض » : ويعود هذا الأطم لبني الجذماء وهم حي من اليمن سكن المدينة قبل اليهود وقد بنى بنو الجذماء أطمهم فيما بين مقبرة بني عبد الأشهل وقبر عراك ، ثم انتقل بنو الجذماء إلى منطقة راتج لبني عبد الأشهل . وقد كان هذا الأطم في منازل بني الجذماء الأولى قبل انتقالهم . قال السيد السمهودي فيما نقله عن ابن زبالة : ( إن ممن كان من العرب مع يهود قبل الأسفار بنو أنيف ، حيّ من « بلي » ، ويقال إنهم بقية من العماليق ،

--> ( 1 ) « عمدة الأخبار » - السيد العباسي - ص 40 . ( 2 ) « تاريخ معالم المدينة المنورة قديما وحديثا » - السيد أحمد الخياري - ص 25 . ( 3 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ج 1 ص 165 . ( 4 ) « يثرب قبل الإسلام » - د . محمد السيد الوكيل - ص 57 .