عبد العزيز كعكي

522

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ

الحل لهذا الوادي : كأمثاله من الأودية تطهيره من المخلفات وإزالة ما عليه من تعديات وتصحيح مساره حتى يصبح على حالة تستوعب مياه السيل دون أن يحدث منه ضرر . 6 - ثم يأتي بعد ذلك أهمية الوادي الأم الذي تتجمع فيه كافة أودية المدينة وشعابها ألا وهو وادي الحمض : ويبدأ مساره من الكبري المنشأ لعبوره في طريق التحويلة في منطقة بين خيف الشنبلية وأم البيض والبالغ طوله خمسمائة متر . وهو أيضا عليه تعديات وعوائق لا حصر لها حتى أن أصبح عرضه في بعض نقاط منه لا يتجاوز الخمسين مترا في حين أن اللجنة ترى وجوبا بأن لا يقل عرضه عن المائة والخمسين مترا . 7 - يبقى بعد هذه الأودية الرئيسية والمهمة في المدينة بعض الشعاب الصغيرة التي لا تشكل خطورة كبيرة مثل شعيب مهزوز أو شعيب المبعوث وأمثالهما غير أن مثل هذه الشعاب يجب أن يؤخذ في الاعتبار وضع معابر لها عند تعبيد أي طريق اسفلتي أو إقامة أي إنشاءات أخرى وأن لا تقفل ، كما حصل لشعيب مهزور ( الفحل ) عندما عبد طريق الحزام دون أن يعمل له معبر ليأخذ طريقه المعتاد مما تسبب عنه تجمع المياه بالقرب من مشروع السكان وحصل منه بعض الضرر على الأسفلت والمزارع القريبة منه . التطبيقات المستقبلية لأساليب معالجة ظاهرة الاعتداءات على مجاري الأودية : إن موضوع المحافظة على مجاري الأودية وأحرمها ومنع الاعتداء أو الزحف عليها أو البناء فيها يعتبر من المواضيع التي تتطلب اهتماما ودراسة متأنية ، وأن ينظر إليها مرتبطا مع عناصر اجتماعية واقتصادية أخرى مهمة كالمحافظة على الأرواح والممتلكات ومنع الخطر عن المواطنين وإشراكهم وزيادة تفاعلهم إيجابيا مع موضوع المحافظة على الأودية والشعاب والشرائع وعدم الاعتداء عليها . ومن أجل ذلك فلا بد من طرح تصورات متكاملة لمعالجة هذه الظاهرة تستند على أسس ومبادئ ثابتة ومحددة ، ومن استقراء الوضع الحالي للإشراف على الأودية ومجاريها فقد تبين تعدد الجهات الحكومية المسؤولة عن ذلك ومنها الإمارات والبلديات ومديريات الزراعية والمياه ووزارة البترول والثروة المعدنية ووزارة الموصلات ، ولقد تسبب ذلك في وجود إرباك وازدواجية في تطبيق نظام حماية الأودية ومجاري السيول أدى إلى استغلال البعض لهذا الوضع عن طريق