عبد العزيز كعكي

693

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ

بدعاء النبي صلى اللّه عليه وسلّم لها بالبركة ، وقد عرف وادي مذينب منذ القدم بكثرة زرعه ووفرة مائه فنزلت عليه بعض القبائل العربية واليهودية للاستفادة من ثرواته الطبيعية والاستمتاع بجمال طبيعته ورقة هوائه ، فمنطقة العالية التي يجري فيها هذا الوادي من أفضل مناطق المدينة من حيث نقاء الهواء واعتدال الجو فهي منطقة محببة لأهل المدينة تكثر فيها المزارع والبساتين ، ومن هذا المنطلق قامت أمانة المدينة المنورة بإقامة الحديقة المركزية للمدينة المنورة في هذه المنطقة للاستفادة من طبيعة الموقع وجمال الطبيعة بالإضافة إلى وفرة المياه وخصوبة الأرض . وادي مذينب في اللغة : مذينب تصغير مذنب واد بالمدينة ، ويقال مذينب بزيادة يائين على وزن مفيعيل وهي سقية من سيل بطحان تسيل بماء المطر . قال ياقوت : ( مذينب - بوزن تصغير المذنب وأصله مسيل الماء بحضيض الأرض بين تلعتين ، وقال ابن شميل : المذنب كهيئة الجدول يسيل عن الروضة ماؤها إلى غيرها فتفرق ماؤها فيها ، والتي يسيل عليها الماء مذنب أيضا ، وقال ابن الأعرابي : مذنب الوادي ، والمذنب : الطويل الذنب ، والمذنب : الضب والمذنب : المغرفة ، ومذينب واد بالمدينة ، وقيل مذينب يسيل بماء المطر خاصة ، وقد روى مالك في « الموطأ » أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم قال في سيل مهزور ومذينب : « يمسك حتى الكعبين ثم يرسل الأعلى على الأسفل ) « 1 » . قال مجد الدين الفيروز أبادي : ( مذينب تصغير مذنب واد بالمدينة لا يسيل إلا بماء المطر خاصة ) « 2 » . كما يشير الدكتور محمد الوكيل إلى هذا الوادي فيقول : ( وادي مذينب هو واد من أودية المدينة ) « 3 » . قال السيد السمهودي : ( ومنها وادي مذينب ، ويقال : مذينب - قال ابن زبالة عن غير واحد من الأنصار مذينب سقية من سيل بطحان ) « 4 » . تسمية الوادي : يعرف هذا الوادي عند أهل المدينة بوادي مذينب وهذه هي التسمية السائدة والمعروفة لهذا الوادي منذ القدم ، وقد أطلق بعض الناس تسميات

--> ( 1 ) « معجم البلدان » - ياقوت الحموي - ( 5 / 91 ) . ( 2 ) « المغانم المطابة » - مجد الدين الفيروز أبادي - ( ص 373 ) . ( 3 ) « يثرب قبل الإسلام » - د . محمد السيد الوكيل - ( ص 43 ) . ( 4 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ( 3 / 1075 ) .