عبد العزيز كعكي
678
معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ
( 7 ) ( وادي الرانوناء ) صورة للسد الرئيسي لوادي الرانوناء من الجهة الشمالية الغربية . ( 8 ) ( وادي الرانوناء ) صورة تمثل الحائط الشمالي للسد حيث طريقة ونمط البناء المتبع . وصف وادي الرانوناء ومساره : إن الحديث عن وصف وادي الرانوناء ومساره هو في الحقيقة الحديث عن مسار الوادي من نقطة خروجه من السد الأخير له من جهة الشمال ، لأن وادي الرانوناء وكما هو معروف ذو شرائع وشعاب كثيرة تأتي إليه من جهات مختلفة فقد يكون من الصعب عندئذ وصف أو تحديد مسار الوادي قبل هذا السد ، كما أن انتشار بعض الشرائع والشعاب الكثيرة والتي تشعبت في أعالي الحرة ومن جهات مختلفة كان لها أكبر الأثر في ضياع معالم هذا الوادي بين أحضان الحرة ، فلا يكاد يظهر بشكل واضح ومحدد . وما أن تنحدر مياه تلك الشرائع والشعاب إلى الجهة الجنوبية حتى تتحد بعضها مع بعض فتتصل الشعاب والشرائع الهابطة من الجهة الشمالية مع مثيلاتها من الجهة الغربية والشرقية ثم تنحدر جميعها في شعب واحد يصل إلى السد الأول لوادي الرانوناء ، وفي حوض هذا السد الطبيعي تصب شريعتين أحدهما قادمة من الشرق والأخرى منحدرة من هضبة الحرة الغربية . ثم تنحدر مياه هذا الحوض من خلال هذا السد فتصل إلى السد الثاني ومنه إلى السد الثالث وهو السد الكبير والرئيسي للوادي ، وتعتبر هذه السدود الثلاثة هي سدود قديمة بنيت من الحجر وحظيت بالرعاية والاهتمام على مر العصور نظرا لما تلعبه هذه السدود من دور كبير في جموح وكبح مياه هذا الوادي التي تنحدر إلى الجهة الجنوبية بشكل مفاجىء وسريع مما قد يؤدي إلى أضرار كبيرة لا سمح الله . وقد أشار كثير من المؤرخين والكتاب إلى موقع هذه السدود وعمارتها ومن أولئك المؤرخين ما أشار إليه مجد الدين الفيروز أبادي في وصف الطريق إلى تلك السدود بقوله : ( والطريق إليه - أي لسدود الرانوناء - طريق قباء فانحراف