عبد العزيز كعكي
679
معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ
( 9 ) ( وادي الرانوناء ) صورة للحائط الجنوبي لسد الرانوناء وقد تهدمت بعض أجزائه . ( 10 ) ( وادي الرانوناء ) صورة تمثل الجزء الشرقي من السد حيث حوض السد ومنطقة تجمع مياهه . ( 11 ) ( وادي الرانوناء ) فتحة مخرج مياه الوادي بعد فيضان السد وهي في نهاية السد من الجهة الشرقية . إلى الجنوب الغربي فالطريق إلى بستان العصبة فالحرة فالصفاصف فالعرصة فالسدود ) « 1 » . كما جاء وصف موقع هذا السد في « الدر الثمين » « 2 » ، بأنه الواقع في وسط الحرة إلى الغرب من نخيل العصبة ، وقد وصله البنيان الآن ولا يزال الناظر في مكانه يرى آثار السد واضحة والتي لا تزال كثير من بقاياه قائمة إلى يومنا هذا . وقد تحدث الأستاذ صدقة خاشقجي عن سد وادي بطحان فأشار إليه بسد وادي الرانوناء مع أن هناك فرق كبير وواضح بين سد وادي بطحان وسد الرانوناء من جهات كثيرة كموقع السد وطبيعة البناء وشكل العمارة ، كما أن هناك مسافة كبيرة وفرق واضح بين مسار وادي بطحان ووادي الرانوناء . وقد تناول المؤلف عند حديثه عن سد بطحان والذي اعتبره هو سد لوادي الرانوناء وتأثيره على زيادة الرقعة الزراعية وانتعاش المزارع والبساتين المجاورة حيث قال : ( منطقة سد الرانوناء ، حيث أقامت عليه الحكومة سدا عظيما يمكن أن يحتجز خلفه كميات هائلة من مياه السيول التي يمكن استغلالها في إقامة أماكن سياحية بعد أن تم رصف « سفلتة » الطريق إليه ، وكان الوصول إليه شاقا ، وسيغذي هذا السد أعالي المدينة من بساتين النخيل وغيرها مما يساعد على إحياء قسم كبير من الأراضي التي كانت بساتين دائمة الخضرة ، وهذا مما سيزيد الرقعة الزراعية ويرفع من مستوى الزراعة في المدينة المنورة ) « 3 » . وكما يلاحظ أن السد المقصود هناك هو سد وادي بطحان الذي انشىء في عهد الملك فيصل بن عبد العزيز رحمه الله ، أما وادي الرانوناء فلم تنشأ عليه سدود حديثة فيما عدا الترميم الذي أجري قديما على السد الحجري الكبير والواقع في شمال السدود القديمة لوادي الرانوناء حيث تم استخدام الجص والنورة في أعمال الترميم والتي لا تزال آثاره باقية إلى اليوم ، كما أن الطريق المرصوف المشار إليه والذي قد سهل عملية الوصول إلى السد هو طريق سد وادي بطحان الذي مهد ورصف حتى موقع السد ، أما السد الحجري القديم لوادي الرانوناء فلا يزال في أحضان الحرة في منطقة وعرة جدا يصعب الوصول إليها . ويشير السيد السمهودي إلى سد الرانوناء فيما أورده من كلام ابن زبالة بقوله : ( وأما ذو صلب فيأتي من السد وأما ذو ريش فيأتي من جوف الحرة وقال في رواية أخرى أن صدر سيل ذي صلب من رانونا يأتي من التجنيب ثم يسكب ذو صلب ورانونا في سد عبد الله بن عمرو بن عثمان ) « 4 » .
--> ( 1 ) « المغانم المطابة » - مجد الدين الفيروز أبادي - ( ص 474 ) . ( 2 ) « الدر الثمين » - غالي الشنقيطي - ( ص 129 ) . ( 3 ) « أول بلدية في بلاد الإسلام » - مطبوعات أمانة المدينة المنورة / الأستاذ صدقة خاشقجي - ( 1 / 141 ) . ( 4 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ( 3 / 1072 ) .