عبد العزيز كعكي
593
معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ
بالجرف ، وروى ابن سعد أن أبا بكر اقتطع الزبير الجرف « 1 » . والجرف اليوم عامرة بالسكان والمباني والمزارع وفيها واحات خصبة ومزارع للنخيل والأعناب حتى وقتنا الحاضر ( 1417 ه / 1997 م ) . إضم : قال ياقوت : إضم واد بجبال تهامة وهو الوادي الذي فيه المدينة ، ويسمى عند المدينة « القناة » ومن أعلى منها يسمى الشظاة ، ومن عند الشظاة إلى أسفل يسمى أضما إلى البحر « 2 » . قال السمهودي : إضم لاسم الوادي الذي تتجمع فيه أودية المدينة ، وسمي إضم لانضمام السيول إليه ، ويسمى في أيامه « الضيقة » وفي هذا الوادي جبل يسمى أضم « 3 » . ويشير الأستاذ عاتق البلادي إلى تسمية بعض أجزاء هذا العقيق فيقول : ( فإذا اجتمعت الأودية الثلاثة : العقيق وبطحان ، وقناة ، سمي الوادي الخليل ، فيسير حتى يأتيه من الجنوب وادي ملل على أربعة وعشرون كيلومترا غرب المدينة ، فيسمى وادي الحمض ، وهو ما كان يسمى بإضم ، وهذا الوادي ترفده أودية عظيمة تأتيه من اليمين والشمال إلى أن يصب في البحر قرب الوجه جنوبه « 4 » . زغابة : وتنطق بالزاي وغين معجمة ، وهي اسم علم على مجتمع السيول في آخر العقيق غربي قبر حمزة رضي الله تعالى عنه . قال أبو علي الهجري بعد وصف مجرى العقيق ابتداءا من الشجرة حتى نهايته فيقول : ( ويلي ذلك الزغابة ، وفيها مزارع وقصور ، وتجتمع سيول العقيق وبطحان وقناة بالزغابة ) « 5 » . وفي زغابة ( مجمع الأسيال ) وقد نزلت قريش يوم الخندق بين الجرف وزغابة في عشرة ألف من أحابيشهم ، وقد أنكرها بعضهم وقال : هي الغابة « 5 » . قال ياقوت « 6 » : وقال ابن جرير الطبري « زغابة » لا تعرف ، وليس الأمر كذلك ، فإنه روي في الحديث المسند عن أبي هريرة أن أعرابيا أهدى إلى رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم بكرة ، فعوضه ست بكرات فتسخطه ، فبلغ ذلك النبي فحمد
--> ( 1 ) « طبقات ابن سعد » - ( ج 3 ) . ( 2 ) « معجم البلدان » - ياقوت الحموي - ( 1 / 214 ، 215 ) . ( 3 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ( 3 / 1081 ) . ( 4 ) « على طريق الهجرة » - عاتق البلادي - ( ص 109 ) . ( 5 ) « أخبار الوادي المبارك » - الأستاذ محمد شراب - ( ص 142 ) . ( 6 ) « معجم البلدان » - ياقوت الحموي - ( 3 / 141 ، 142 ) .