عبد العزيز كعكي

388

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ

( 11 ) ( جماء تضارع ) أحد شعاب جماء تضارع الهابط من قمة الجبل من خلال بعض التكوينات الصخرية الرئيسية . العزيز وبعضا بطريق عمر بن الخطاب رضي الله عنه والمعروف سابقا بطريق عروة . أما من الشرق فتشرف هذه الجماء على طريق عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، ثم مجرى وادي العقيق المنحدر من الجنوب إلى الشمال يليه بعض المخططات المعتمدة كمخطط الشندي ومخطط النهدي ومخطط الأركوبي . ويمتد في هذه الجهة طريق المدينة - مكة السريع . في حين يحد هذه الجماء من الغرب طريق الجامعات المعروف بطريق غير المسلمين ويحصر هذا الطريق فيما بينه وبين هذه الجماء أراضي فضاء بها بعض مخططات الدفاع وبعض المخططات الخاصة . وإذا تأملنا جماء تضارع عن قرب لوجدنا أنها تتكون من أعداد كبيرة من الهضاب والجبال المتجاورة والمتحدة في أجزائها السفلى فيما تتباين في قممها المتجاورة والتي تبدوا للناظر لها من بعد على أنها عبارة عن قمتين عاليتين تمثلان جبلان عظيمان متجاوران ، ولهذه الجماء عدد كبير من الشعاب ومهابط الأودية والتي تنتشر على سفوحها المختلفة . فيما يعد الشعب الشرقي والمعروف بشعب تضارع والذي أقيم بجواره قصر وسد عاصم والشعب الغربي الذي يفصل هذه الجماء عن جماء أم خالد من أكبر وأعظم شعاب الجبل . وينحدر إلى هذين الشعبين معظم مياه الشرائع الهابطة من الجماء بعد أن تتجمع في شرائع ومجاري صغيرة تنتهي إلى الشعبين الكبيرين ، حيث تنحدر مياه الشعب الشرقي إلى وادي العقيق ، وتنحدر مياه الشعب الغربي إلى الجهة الشمالية حيث تعبر إلى وادي العقيق عبر عبارة أقيمت أسفل طريق السلام . وجماء تضارع ذات ألوان مختلفة يغلب عليها اللون الأحمر الداكن ، أما اللون الأسود فيغطي بعض النهايات والقمم العليا لبعض التكوينات الجبلية الغربية والشمالية . وهنا يلاحظ أن ما أشار إليه المؤرخ السيد إبراهيم العياشي بقوله إن جماء تضارع جماء سوداء فهذا مغاير للحقيقة المشاهدة والقائمة اليوم ، فاللون الأسود موجود وهو أحد ألوان بعض هضاب وقمم هذه الجماء ، بينما اللون السائد هو اللون الأحمر الداكن ، ولعل المؤرخ السيد إبراهيم العياشي قد اعتبر اللون الأحمر الداكن أسودا وأخذ ذلك على سبيل العموم . وجماء تضارع تحتوي على تكوينات صخرية مختلفة ظهرت من خلالها الكثير من الفجوات والمهاريس المختلفة شديدة الوعورة التي تمتلئ بالمياه عند سقوط الأمطار وسرعان ما تجف مياهها بعد مدة قصيرة ، وتنتشر عند هذه الجماء الكثير من النباتات والأشجار الشوكية وبخاصة عند تجاويف الشعاب ومهابط الأودية .