حسن حسن زاده آملى
89
هزار و يك كلمه (فارسى)
و الصناعات ( ط حيدر آباد الدكن الهند ، ص 7 ) حيث قال : الأسماء المشتركة قد تصير سببا للأغلاط العظيمة فيحكم على أشياء بما لا يوجد فيها لأجل اشتراكها فى الاسم مع ما يصدق عليه ذلك الحكم كالأحكام النجومية ، فإنّ قولنا الأحكام النجوميّة مشتركة لما هى ضرورية كالحسابيات و المقاديرات منها ، و لما هى ممكنة على الاكثر كالتأثيرات الداخلة فى الكيف و لما هى منسوبة إليها بالظن و الوضع و بطريق الاستحسان و الحسبان و هذه في ذواتها مختلفة الطبائع و إنّما اشتراكها فى الاسم فقط . . . . و اقول : إنّ ما ورد فى الشرع من تكذيب المنجمين نحو الحديث المذكور آنفا : « كذب المنجمون و ربّ الكعبة » فالحق فى ذلك ما قاله الصدوق ( رحمة الله عليه ) فى باب الخمسة من الخصال من أنّ المنجم هو الذى يقول بقدم الفلك و لا يقول بمفلكه و خالقه ( عزّ و جلّ ) . فالمنجم الذى كذّبه الشرع هو الدهرى المادّي الذى كذّب الشرع رأيه الباطل كما فى جاثية القرآن الكريم : وَ قالُوا ما هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَ نَحْيا وَ ما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ . . . . و هذا المنجم الدهرى كالطبيب الدهرى ففى الديوان المنسوب إلى الوصي الإمام امير المؤمنين على عليه السّلام : « قال المنجّم و الطبيب كلاهما / لن يحشر الأجساد قلت اليكما . . . » فالتكذيب راجع إلى ذلك الرأى الفائل بل الباطل منهما لا إلى علم النجوم و الطب فتبصّر . ثمّ استيفاء البحث فى المقام يطلب فى الدرس الخامس عشر من كتابنا دروس معرفة الوقت و القبلة ؛ فإن شئت فراجعه . الفصل الثانى فى عرفان طائفة من الآلات الرّصديّة و يعجبنى أن أذكر هيهنا طائفة من الآلات الرصدية فنقول إن هؤلاء المتفكرين فى خلق السماوات و الأرض قد أبدعوا و اخترعوا من أفكارهم البديعة آلات رصدية على أنحاء معجبة و انواع عديدة تتحير العقول من هممهم العالية و انظارهم الراقية . و قد صنّف ابو على حسن المراكشى كتابا فى وصف الآلات الرصدية سمّاه جامع المبادى و الغايات ، و النصف الأول من ذلك الكتاب المستطاب قد ترجم بالفرنسية و طبع بالفرانسية أيضا .