حسن حسن زاده آملى
382
هزار و يك كلمه (فارسى)
و جعل لكم آلات هى مبادى اقتناص العلم من السمع و الأبصار و الأفئدة تكسبون بها العلم . و فى مجمع الطبرسى : أى تفضّل عليكم بالحواسّ الصحيحة التى هى طرق الى العلم بالمدركات ، و تفضّل عليكم بالقلوب التى تفقهون بها الأشياء إذ هى محلّ المعارف . و اعلم أن كثيرا من الباحثين فى المقام من أن العلوم مستفادة بالحواس أتوا فى كلامهم بالأثر المعروف : « من فقد حسّا فقد علما » أو « من فقد حسّا فقد فقد علما » ؛ فهل ذلك الأثر هو الحديث المأثور ؟ الصريح من عبارة العلّامة القيصرى فى شرحه على الفصّ الهودى من فصوص الحكم للشيخ الأكبر من المطبوعة و المخطوطة انه حديث رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و على آله و سلّم - حيث قال فى بيان قول الشيخ : « و لكلّ جارحة علم من علوم الأذواق يخصّها » ما هذا لفظه : أى يخصّ ذلك العلم تلك الجارحة كإدراك البصر للمبصرات و السمع للمسموعات ، لذلك قال عليه السلام : « من فقد حسّا فقد فقد علما » ، و ذلك لأن كلّ عضو مظهر لقوّة روحانيّة هى مظهر الإسم الإلهى و له علم يخصّه و يفيض منه على مظهره ( ط 1 - ص 245 ) . و شرح العارف الحسين الخوارزمي - و هو فى الحقيقة ترجمة شرح القيصرى على فصوص الحكم بالفارسى - أيضا كذلك ، كما قال : « و هر جارحه را علمى است از علم أذواق كه اختصاص دارد به دو ، چون ادراك بصر مبصرات را و سمع مسموعات را كه هرگز از ديده استماع مقال نتوان ديد ، و از گوش مشاهده جمال نشايد شنيد ، و لهذا خواجه عليه السلام فرمود : « من فقد حسّا فقد فقد علما » يعنى هر كه را حسّى از حواسّ مفقود باشد علمى از علوم از او فوت شود . . . » . لكنّا لم نجده فى المعاجم و الجوامع الروائيّة مع طول الفحص بالجهد و الجدّ عن ذلك ؛ و قد نقله المحقق الطوسى فى منطق التجريد بلا إسناد حيث قال : « الحواس لا تفيدرأيا كلّيا ، و هى مبادى اقتناص التصوّرات الكلّيّة و التصديقات الأوّلية ، فمن فقد حسّا فقد فقد علما » . و قد صرّح العلّامة الحلّى فى الجوهر النضيد فى شرح منطق التجريد بأن قائله