حسن حسن زاده آملى

363

هزار و يك كلمه (فارسى)

العيون يبحث عن النفس و أطوارها و أحوالها فى ستّ و ستين عينا ؛ فإذا دريت أنّ الحكمة جنّة ، و أنّ الإنسان ليس الّا نفس علمه و عمله ، دريت درجات جنّات ذاتك فتدبّر . 4 . قال السهروردى فى العوارف : قال الصادق عليه السّلام : إنّ اللّه اخترعنى من ذاته ، و أنا غير منفصل عنه ؛ إذ نور الشمس غير منفصل عنها ؛ ثم نادانى بى ، و خاطبنى منّى ، ثم قال لى : « من أنا منك و من أنت منّى ؟ » فأجبت بلطافتى : أنت كلّى و أصلي ، منك ظهرت و فيّ أشرقت . أنا كلمتك الأزليّة ، و فطرتك الذاتيّة . كنانى قديم و عياني محدث . من عرفنى و صفك . من اتّصل بى وصفنى عزّتك . لست غيري فيكون أعدادا ، و لا من شيء خلقتنى فيكون معادي إلى ما سواك . كنت قبل رتقا و في ذاتك حقّا ، فأطلقتنى و لم تفصلني ، فأنت منى بلا تبعيض ، و أنا منك بلا حول ، أنت منّي باطن ، و أنا منك ناطق ، فبي تحمد و أنا البعض و أنت الكلّ ، و أنا معكم أسمع وأرى . هذا الحديث الشريف قد شرحته بالفارسية و جعلته الكلمة الثامنة و التسعين من كتابى الف كلمة و كلمة ؛ و لعمرى شرحه ينجرّ الى تصنيف كتاب حجيم جدّا ، بل جميع ما فى فصوص الحكم و الفتوحات المكّية للشيخ الاكبر محيى الدين ابن العربى من معارف التوحيد الصمدى مندرجة فيه . 5 . المروي عن الوصي الإمام أمير المؤمنين على عليه السّلام و كذا عن الإمام جعفر الصادق عليه السّلام أيضا : الصورة الانسانية هى أكبر حجج اللّه على خلقه ، و هى الكتاب الذى كتبه بيده ، و هى الهيكل الذي بناه بحكمته ، و هى مجموعة صور العالمين ، و هى المختصرة من اللوح المحفوظ و هى الشاهدة على كلّ غائب ، و هي الحجّة على كلّ جاحد ، و هى الطريق المستقيم إلى كل خير ، و هى الجسر ( الصراط - خ ) الممدود بين الجنّة و النّار . هذا الحديث من غرر الأحاديث و قد شرحناه بالفارسية و جعلناه الكلمة 138 من كتابنا المطبوع الف كلمة و كلمة .