حسن حسن زاده آملى

362

هزار و يك كلمه (فارسى)

لها وحدة عدديّة ، بل وحدة حقّة حقيقية ظلّية بمعنى أنّ وحدتها ظلّ الوحدة الحقّة الحقيقية التى للّه ( سبحانه ) . و هذا الكلام الصادر عن عرش سماء الولاية ناطق بأنّ لها فوق التجرّد العقلى ، و لنا رسالة موجزة فى شرحه بالفارسية جعلناها الكلمة 110 من كتابنا ألف كلمة و كلمة ؛ و كتابنا الآخر المسمّى ب الحجج البالغة على تجرّد النفس الناطقة يبحث عن أنحاء تجرّد النفس الناطقة بالعربيّة . و لنا كتاب آخر ايضا يبحث فيه عن انواع تجردها بالفارسية ، يسمّى گنجينه گوهر روان . ثم قد تقرّر فى صدر هذه الوجيزة أنّ كلّ اثر يحاكى شأن مؤثّره ، و حيث إنّ اللّه ( سبحانه ) غير متناه كانت مدارج آيات كتابه القرآن الكريم و معارجها أيضا غير متناهية ؛ و القرآن مأدبة اللّه ، و قد روى علم الهدى السيد المرتضى فى المجلس السابع و العشرين من كتاب أماليه المعروف بالغرر و الدرر عن عبد اللّه بن مسعود عن النبىّ صلّى اللّه عليه و آله و سلم أنّه قال : « إنّ هذا القرآن مأدبة اللّه فتعلموا مأدبته ما استطعتم ، و إنّ أصفر البيوت لبيت - لجوف - خ ل - أصفر من كتاب اللّه » ؛ و هذه المأدبة غير المتناهية معدّة للإنسان الذى له مقام فوق التجرّد ؛ أى لا يقف فى حدّ ، فتبصّر ثم اقرأ وارقه ، و راجع كتابنا الإنسان و القرآن فى شرح أمثال هذه المسائل . ثم إنّ القرآن حكيم ، قوله ( سبحانه ) : يس وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ وَ لَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ وَ مَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً و الحكمة جنّة ، فقد روى الصدوق فى المجلس الحادى و الستين من أماليه باسناده عن جابر عن الإمام ابى جعفر الباقر عليه السّلام عن الإمام على بن الحسين عن الامام الحسين بن على عن الإمام على بن أبى طالب عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم : أنا مدينة الحكمة و هى الجنّة ، و أنت يا على بابها ، فكيف يهتدى المهتدى إلى الجنّة ، و لا يهتدى إليها إلّا من بابها . و قد تقدم فى صدر الصحيفة كلام الوصى الإمام على عليه السّلام من « أنّ درجات الجنّة على عدد آيات القرآن . . . » ثم اعلم أنّ الجزاء نفس العلم و العمل ، و خزانة سعى أعمال الإنسان هو الإنسان نفسه ، و كتابنا عيون مسائل النفس و شرحها سرح العيون فى شرح