حسن حسن زاده آملى

356

هزار و يك كلمه (فارسى)

ثمّ رأينا الصواب فى ترتيب الصحف الكريمة للتعليم و التعلّم هكذا : 1 . مفتاح الفلاح للشيخ البهائي ؛ 2 . عدة الداعي لابن فهد الحلّى ؛ 3 . قوت القلوب لأبى طالب المكّى ؛ 4 . الإقبال للسيّد بن طاوس ؛ 5 . إنجيل أهل البيت و زبور آل محمّد ( صلوات اللّه عليهم ) الصحيفة السجاديّة . و لمّا وفّقنا من مواهب اللّه السنيّة فى البحث عن طائفة من مسائل الدعاء و آدابه و الحثّ عليه و ما يليق أن يقال فيه فى رسالتنا المذكورة نور على نور فى أحد عشر فصلا كان الجدير أن نكتفى فى هذه الوجيزة بإيماءات حول الدعاء كما يلى : ما يستفاد من اللطائف الروحية و الأسرار القلبية فى مضامين الأدعية المأثورة عن وسائط الفيض الإلهي لا يوجد مثلها فى سائر إفاضاتهم المروية ، و ذلك لأنّ حال الدعاء اقتضاؤه الخلوة مع اللّه ( تعالى شأنه ) و الانقطاع عن غيره ، فكانوا يتكلّمون معه ( سبحانه ) بكنه ما كانوا يتعقلون و يدركون ، و أمّا فى سائر الأحوال فكانوا يخاطبون الناس و يكلّمونهم على قدر عقولهم ، فأين هذا من ذاك ؟ كما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم : « إنّا معاشر الأنبياء أمرنا أن نكلّم الناس على قدر عقولهم » ؛ و قد قال إمامنا جعفر الصادق عليه السّلام : « ما كلّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم العباد بكنه عقله قطّ » . و من هذا البيان يعرف حدود عقول المخاطبين و درجات دراياتهم من الرواة و غيرهم أيضا ؛ لأنّ إلقاء الكلام على المخاطب انّما هو على قدر سعة إدراكه و درايته و طاقة حمله ، قوله ( سبحانه ) : إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا ؛ و كما أنّ القرآن الكريم الحكيم الصمد أمّ الكتب السماوية و الصحف التى خوطب بها النبيّون كذلك من تلقّاه من اللّه ذى المعارج هو خاتم الأنبياء و المرسلين ( صلوات اللّه عليهم أجمعين ) . ثمّ إنّ الدعاء أحد الأسباب الموجبة لحصول ما يترتّب عليه من أنواع النعم و النقم كسائر الأسباب الكائنة فى نظام الوجود الصمدى ، فإذا صارت النفس متّصفة بالصفات الربوبية تصدر عنها بإذن اللّه ( تعالى شأنه ) خوارق العادات . قوله ( سبحانه ) في خليله إبراهيم عليه السّلام : وَ إِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيها فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي وَ تُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَ الْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَ إِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتى بِإِذْنِي ( المائدة ، 111 ) ، و نحو هذه الآية آيات