حسن حسن زاده آملى
351
هزار و يك كلمه (فارسى)
المادة ، على أنّ أدلة إثباتها كلّها مدخولة كما حرّرناها فى النكتة 683 من كتابنا ألف نكتة و نكتة ، و تلك النكتة رسالة فريدة حول تناهى الأبعاد على اصطلاح تلك الصحف العقلية . هذا آخر ما أردنا من التنبيه ، فلنرجع إلى ما كنّا فيه فنقول : قد ذكر المفسّر الكبير سلطان محمد الجنابذى ( رضوان الله عليه ) فى تفسيره القويم القيّم بيان السعادة فى مقامات العبادة وجوه الاعراب و القراءات فى الآيات الخمس من أوّل السورة الثانية من القرآن من الم إلى أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ بلغت تلك الوجوه إلى « 240 / 770 / 205 / 484 / 11 » وجها ، ثم قال : و هذه هى الوجوه الشائعة التى لا شذوذ لها و لا ندور و لا غلق فيها ، و أمّا الوجوه الضعيفة التى فيها إمّا ضعف بحسب المعنى أو غلق بحسب اللفظ أو يورث التباسا فى المعنى - و قد رأيت بعض من تعرّض لوجوه الإعراب ذكر أكثرها و ترك أكثر هذه الوجوه القوية الشائعة - فهى أيضا كثيرة تركناها ، و كذا تركنا الوجوه التى فيها شوب تكرار مثل كون الأحوال مترادفة و متداخلة . و قد ذكرنا هذه الوجوه فى الآية الشريفة مع التزامنا فى هذا التفسير الاختصار و عدم التعرض لتصريف الكلمات و وجوه الإعراب و القراءات تنبيها على سعة وجوه القرآن بحسب اللفظ الدالّة على سعة وجوهه بحسب المعنى التى تدلّ على سعة بطون القرآن و تأويله . . . . و قال أبو طالب المكّى ( المتوفى 386 ه - ) فى قوت القلوب ( ط مصر ، ج 1 ، ص 119 ) : أقلّ ما قيل فى العلوم التى يحويها القرآن من ظواهر المعانى المجموعة فيه أربعة و عشرون الف علم و ثمانمأة علم ؛ إذ لكلّ آية علوم أربعة : ظاهر و باطن و حدّ و مطلع . و قد يقال : إنّه يحوي سبعة و سبعين ألف علم و مأتين من علوم ؛ إذ لكل كلمة علم و كل علم عن وصف فكل كلمة تقتضى صفة و كل صفة موجبة أفعالا حسنة و غيرها على معانيها فسبحان اللّه الفتّاح العليم . و نقل فيه عن ابن مسعود أنّه قال : « من أراد علم الأولين و الآخرين فليثوّر القرآن »