حسن حسن زاده آملى
352
هزار و يك كلمه (فارسى)
( المصدر ، ص 103 ) و لكتابنا الفارسى انسان و قرآن شأن عظيم فى هذه المسائل العرشية . و قد قال إمام الملك و الملكوت جعفر الصادق عليه السّلام : « و اللّه لقد تجلّى اللّه ( عزّ و جلّ ) لخلقه فى كلامه و لكن لا يبصرون » ( قوت القلوب ، لأبى طالب المكى ، ط مصر ، ج 1 ، ص 100 ) ؛ و مثله مروى عن الامام الوصى علي عليه السّلام ( عوارف المعارف ، للسهروردى ، ط 1 ، ص 26 ) . و الغرض من تنميق ما حرّرناه هو أنّ الآثار العلمية الباقية من أئمّتنا المعصومين ( سلام اللّه عليهم ) حجج بالغة و ألسن صادقة ناطقة على أنّهم حجج اللّه ( سبحانه ) و خلفاء رسوله الخاتم صلّى اللّه عليه و إله و سلّم و هم العارفون بلسان القرآن الفرقان ، و قد قال الإمام الوصيّ علي العالى الأعلى عليه السّلام فى المختار الثالث و العشرين و المائة من خطب نهج البلاغة : و هذا القرآن إنّما هو خطّ مسطورّ بين الدفّتين لا ينطق بلسان ، و لا بدّ له من ترجمان ، و إنّما ينطق عنه الرجال - إلى أن قال عليه السّلام : - و قد قال اللّه ( سبحانه ) فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ الرَّسُولِ فردّه إلى اللّه أن نحكم بكتابه وردّه إلى الرسول أن نأخذ بسنّته ، فإذا حكم بالصدق فى كتاب اللّه فنحن أحقّ الناس به ، و إن حكم بسنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله و سلّم فنحن أولاهم به . . . . و من تلك الآثار الراقية الباقية العلمية السامية إنجيل أهل البيت و زبور آل محمد ( صلوات اللّه عليهم ) الصحف السجادية ممّا أنشأها سيّد العابدين و قدوة الزاهدين إمام الثقلين على بن الحسين ( صلوات اللّه عليه و على آبائه و أبنائه المنتجبين ) . و ممّا أفاد و أجاد صدر الدين المدنى على بن نظام الدين احمد الحسينى الحسنى ( رحمة اللّه عليه ) في مفتتح شرحه على الصحيفة السجادية ، الموسوم ب رياض السالكين في شرح صحيفة سيّد العابدين ما هذا لفظه : علم أنّ هذه الصحيفة الشريفة عليها مسحة من العلم الإلهي ، و فيها عبقة من الكلام النبوي ، كيف لا ؟ و هو قبس من نور مشكاة الرسالة ، و نفحة من شميم رياض الإمامة حتى قال بعض العارفين : « إنّها تجرى مجرى التنزيلات السماوية ، و تسير مسير الصحف