حسن حسن زاده آملى

255

هزار و يك كلمه (فارسى)

همه ذرات مملكت وجودم با من در اين ذكر شريف همراهند و سرگرم به گفتن لا إله إلا اللّه‌اند » ، مشابه آن را جناب مير محمد باقر شهير به مير داماد حسنى در رساله خليعه فرموده است كه متن آن را علامه سيد صدر الدين مدنى در سلافة العصر ( ط طهران ، ص 479 ) بدين صورت نقل فرموده است : و من غريب رسائله رسالته الخليعة ، و هي ممّا يدل على تأله سريرته و تقدّس سيرته ، و صورتها : « بسم اللّه الرحمن الرحيم ، الحمد كلّه للّه رب العالمين ، و صلاته على سيدنا محمد و آله الطاهرين . كنت ذات يوم من ايام شهرنا هذا و قد كان يوم الجمعة سادس عشر شهر رسول اللّه شعبان المكرم لعام ثلاث و عشرين و الف من هجرته المقدسة فى بعض خلواتي أذكر ربى في تضاعيف أذكارى و أورادى باسمه الغنى فأكرّر « يا غنيّ يا مغني » مشددها بذلك عن كلّ شيء إلّا عن التوغّل في حريم سرّه و الإمحاء فى شعاع نوره ، و كان خاطفة قدسيّة قد ابتدرت إليّ فاجتذبتنى من الوكر الجثمانى ففككت حلق شبكة الحس ، و حللت عقد حبالة الطبيعة ، و أخذت أطير بجناح الروح في وسط ملكوت الحقيقة و كأنّى قد خلعت بدنى ، و رفضت عدنى ، و مقوت خلدى ، و نضوت جسدى ، و طويت إقليم الزمان ، و صرت إلى عالم الدهر فإذا أنا بمصر الوجود بجماجم أمم النظام الجملى من الإبداعيات و التكوينيات و الإلهيات و الطبيعيات و القدسيات و الهيولانيات و الدهريات و الزمنيات و اقوام الكفر و الإيمان ، و أرهاط الجاهلية و الإسلام من الدارجين و الدارجات و الغابرين و الغابرات ، و السالفين و السالفات و العاقبين و العاقبات فى الآزال و الآباد ، و بالجملة آحاد مجامع الإمكان ، و دارات عوالم الإمكان بقضّها و قضيضها و صغيرها و كبيرها بإثباتها و وإبدائها حالياتها و إنّياتها ، و إذا لجميع زفة زفة و زمرة زمرة يجذبهم معاملون ، وجوه ماهياتهم شطربابه ( سبحانه ) شاخصون بإبصار نياتهم تلقاء جنابه ( جلّ سلطانه ) من حيث لا يعلمون ، و هم جميعا بألسنة فقر ذواتهم الفاخرة و السن فاقة هوياتهم الهالكة فى صحيح الضراعة و صراخ الابتهال ذاكروه و داعوه و مستصرخوه و منادوه ب « يا غنيّ يا مغنى » من حيث هم لا يشعرون ، فطفقت فى تلك الضجة العقلية و الصرخة الغيبية اخر مغشّيا علي ، وكدت من شدة الوله و الدهش انسى جوهر ذاتى العاقلة ، و أغيب عن بصر نفسى المجردة ، و أهاجر ساهرة أرض الكون ، و أخرج من صقع