حسن حسن زاده آملى

61

هزار و يك كلمه (فارسى)

لطائف ديگر . فصل في إيضاح القول في هذه المسألة المهمّة و تعقيب ما ذكروه و هدم ما أصّلوه : اعلم أنّ هذه المسألة دقيقة المسلك بعيدة الغور ، و لذلك وقع الاختلاف بين الفلاسفة السابقين في بابها . و وجه ذلك أنّ النفس الانسانية ليس لها مقام معلوم في الهوية و لا لها درجة معيّنة في الوجود كسائر الموجودات الطبيعية و النفسية و العقلية التي كل له مقام معلوم . بل النفس الانسانية ذات مقامات و درجات متفاوتة و لها نشئات سابقة و لاحقة ، و لها في كل مقام و عالم صورة أخرى ، كما قيل : لقد صار قلبي قابلا كل صورة * فمرعى لغزلان و ديرا لرهبان و ما هذا شأنه صعب إدراك حقيقته و عسر فهم هويّته . . . اما تعليقات : قوله : « في هذه المسألة . . . » يعنى بها مسألة حدوث النفس . و يعني بقوله : « و تعقيب ما ذكروه و هدم ما أصّلوه » تعقيب القول بكون النفس مجرّدة حدوثا ، هدم ذلك القول . قوله : « وقع الاختلاف . . . » وقع الاختلاف في النفس الناطقة على زهاء مائة قول فراجع العين الرابعة من كتابنا عيون مسائل النفس و شرحها سرح العيون في شرح العيون ( ص 193 - 115 ط 1 ) . قوله : « ليس لها مقام معلوم . . . » أي ليس لها بحسب الوجود حدّ يقف عنده . و يعبّر عن هذا المعنى بأنّ النفس لها مقام فوق التجرّد ، قال المتأله السبزواري في غرر الفرائد : و انّها بحت وجود ظلّ حق * عندي ، و ذا فوق التجرّد انطلق ( ط الناصري ، ص 303 ) فتدبّر قوله تعالى قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً . . . ( الكهف ، 110 ) ، و قوله تعالى وَ لَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ . . . ( لقمان ، 28 ) . و القرآن مأدبة اللّه ، و ما على تلك المأدبة الإلهية و هي غير متناهية طعامك ؛ قوله سبحانه فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ . . . ( عبس ، 26 ) فذاتك ظرف يتسع ما على تلك المأدبة . و قال قدوة