حسن حسن زاده آملى

511

هزار و يك كلمه (فارسى)

قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) : « من عرفها حقّ معرفتها أدرك ليلة القدر ، و إنّما سمّيت فاطمة لأنّ الخلق فطموا عن كنه معرفتها » . و في الأثر الصادقي : « من عرف فاطمة حقّ معرفتها فقد أدرك ليلة القدر » . و صورة تمامه في تفسير فرات الكوفي هكذا : فرات قال : حدثنا محمد بن القاسم بن عبيد معنعنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ الليلة فاطمة ، و القدر اللّه ، فمن عرف فاطمة حقّ معرفتها فقد أدرك ليلة القدر . و إنّما سمّيت فاطمة لأنّ الخلق فطموا عن معرفتها ( أو معرفتها ، الشكّ من أبي القاسم ) . قوله وَ ما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ؛ يعنى خير من ألف مؤمن و هي أمّ المؤمنين تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيها و الملائكة المؤمنون الذين يملكون علم آل محمد ( صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) و الروح القدس هى فاطمة . بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ يعني حتى يخرج القائم . و عن الصقر بن أبي دلف الكرخي قال لمّا حمل المتوكل سيّدنا أبا الحسن العسكري عليه السّلام جئت أسأل عن خبره - الى أن قال : - ثم قلت : يا سيّدي حديث يروى عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لا أعرف معناه ، قال : و ما هو ؟ فقلت : قوله « لا تعادوا الأيّام فتعاديكم » ما معناه ؟ فقال : « نعم الأيام نحن ما قامت السموات و الأرض . . . الخبر » . و انما فطم الخلق عن كنه معرفتها ؛ لأنّ من ليس بذي العصمة يدرك العصمة مفهوما و لا يدركها ذوقا ، و هذا مثل أنّ العوام لا يدركون حقيقة ملكة الاجتهاد و كنهها ذوقا ، و لا يعلمون شأن من هو صاحب ملكة الاجتهاد بالذوق . و العمدة في المعرفة هي العلم الذوقي . و المراد بالذوق في اصطلاح العارف باللّه ما يجده العالم على سبيل الوجدان و الكشف لا البرهان و الكسب ، و لا على طريق الأخذ بالإيمان و التقليد ؛ فانّ كلّا منهما و إن كان معتبرا بحسب مرتبته لكنه لا يلحق بمرتبة العلوم الكشفية ؛ إذ ليس الخبر كالعيان . و ايضا قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم : « سمّيتها فاطمة لأنّ اللّه فطمها و فطم من أحبّها عن النار » :