حسن حسن زاده آملى

506

هزار و يك كلمه (فارسى)

الذنوب و الأدناس و السهو و النسيان و الجهل و نحوها من الرذائل النفسانية . و من هو ذو العصمة مصون عن الزلل في تلقّي الوحي و سائر الإلقاءات السبّوحيّة و في جميع شئونه العبادية و الخلقية و الخلقية و الروحانية و غيرها من أوّل الأمر : قوله ( سبحانه ) وَ آتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا . فاعلم أنّ العترة - و فاطمة منهم - معصومة كما نصّ به الوصيّ الإمام علي عليه السّلام في النهج : و كيف تعمهون و بينكم عترة نبيّكم ، و هم أزمّة الحقّ و أعلام الدين و ألسنة الصدق ، فأنزلوهم بأحسن منازل القرآن ، وردوهم ورود الهيم العطاش . و نطق ابن أبي الحديد المعتزلي في شرحه بالصواب حيث قال : « فأنزلوهم بأحسن منازل القرآن » تحته سرّ عظيم ، و ذلك أنّه أمر المكلّفين بأن يجروا العترة في إجلالها و إعظامها و الانقياد لها و الطاعة لأوامرها مجرى القرآن . » ثم قال : فإن قلت : فهذا القول منه يشعر بأنّ العترة معصومة ، فما قول أصحابكم - يعني بهم القائلين بمذهب الاعتزال - في ذلك ؟ قلت : نصّ أبو محمّد بن متويه في كتاب الكفاية على أنّ عليا عليه السّلام معصوم ، و أدلّة النصوص قد دلّت على عصمته و القطع على باطنه و مغيبه ، و أنّ ذلك أمر اختصّ هو به دون غيره من الصحابة . فتدبّر . و إذا دريت أنّ بقية النّبوّة و عقيلة الرسالة و وديعة المصطفى و زوجة ولي اللّه و كلمة اللّه التّامة فاطمة عليها السّلام ذات عصمة ، فلا بأس بأن تشهد في فصول الأذان و الإقامة بعصمتها و تقول مثلا : « أشهد أنّ فاطمة بنت رسول اللّه عصمة اللّه الكبرى » أو نحوها . لا تجد رجلا صاحب عصمة كانت امرأته أيضا صاحبة عصمة إلّا الوصي الإمام امير المؤمنين عليا عليه السّلام و كفوه فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و لو لم يكن الوصيّ علي عليه السّلام لم يكن أحد كفوا لفاطمة عليها السّلام فعليّ الوصي عليه السّلام خصّ بخصيصة ما أشركه فيها أحد و لا يشركه فيها قطّ . و في الأثر النبوي : « يا علي ، لولاك لما كان لها كفو على وجه الأرض » . و في الأثر الصادقي : « لو لا إنّ اللّه خلق أمير المؤمنين عليه السّلام لفاطمة ما كان لها كفو على وجه الأرض » . و في الكافي عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام يقول :