حسن حسن زاده آملى

507

هزار و يك كلمه (فارسى)

« بينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم جالس إذ دخل عليه ملك له اربعة و عشرون وجها فقال : يا محمّد ، بعثني اللّه ( عزّ و جلّ ) أن أزوّج النور من النور ، قال : من ممّن ؟ قال : فاطمة من عليّ . . . » . و النكاح على الكفاءة و ليس لغير المعصوم على ذات العصمة سبيل ، فافهم . آية المباهلة و هي قوله تعالى فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ . . . تدلّ على تفضيل فاطمة المعصومة أمّ أبيها و أمّ الأئمّة على جميع النساء ، كما تدلّ على غاية فضل الوصيّ الإمام علي عليه السّلام و علوّ درجته ؛ إذ جعله الله نفس رسوله خاتم الأنبياء و سيّدهم ، و لا يمكن أن يقال : إنّ نفسيهما واحدة فلم يبق المراد من ذلك إلّا المساوي ، و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أفضل النّاس فمساويه كذلك أيضا . و بالجملة ، و فيه دليل لا شيء أقوى منه على فضل أصحاب الكساء عليهم السّلام . و قد أجمعت الأمّة على أنّ أصحاب الكساء في المباهلة هم فاطمة و أبوها و بعلها و ابناها الحسن و الحسين فقط و لم يكن معهم أحد . و لم يدّع أحد دخول غير النبيّ و الوصيّ الإمام امير المؤمنين عليّ و كفوه فاطمة و ولديهما الحسن و الحسين في المباهلة ، و المدّعي مفتر على اللّه و رسوله بلا مراء . الحمد للّه الذي جعلنا من المتمسّكين بولايتهم . و قد روى المفسّرون في تفسير آية المباهلة عن عائشة : أنّ رسول اللّه خرج و عليه مرط مرجّل من شعر أسود ، فجاء الحسن فأدخله ، ثمّ جاء الحسين فأدخله ، ثم فاطمة ، ثم علي ، ثم قال إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ . . . . فاعلم أنّ الإماميّة ( أنار اللّه برهانهم ) يعنون بأصحاب الكساء و آل العباء هؤلاء المعصومين المنصوصين من آية المباهلة . و إنّما قدّم الأبناء و النساء على الأنفس لينبّه على لطف مكانهم و قرب منزلتهم ، و ليؤذن بأنّهم مقدمون على الأنفس مفدون بها . كلّ واحد من آل العباء قد عبّر في الآثار بالخامس : تارة بخامس أصحاب الكساء ، و أخرى بخامس أهل العباء ، و أخرى بخامس أهل الكساء . ففي مروج المسعودي : لمّا دفن الحسن عليه السّلام وقف محمد بن الحنفيّة أخوه على قبره فقال : « لئن عزّت حياتك لقد هدّت وفاتك ، و لنعم الروح روح تضمّنه كفنك ، و لنعم الكفن كفن