حسن حسن زاده آملى
15
هزار و يك كلمه (فارسى)
« در آخر فصل پنجم مرحله ششم اسفار تحت عنوان « حكمة مشرقية » كه در حقيقت باب ورودى مباحث در حركت جوهرى است ، دو مطلب بسيار شريف را افاده فرموده است : يكى حركت در جوهر ، و ديگر توجه اشياء طبيعى به طبائع و سرشتشان به سوى ملكوت أعلى ، بدين عبارت : حكمة مشرقية : أقول : من أمعن في النظر يعلم أنّ كل مادّة لا تقع فيها استحالة عند حدوث صفة لها فليست لها طبيعة محصّلة ، و أنّ كل مالها طبيعة محصّلة لا تصير مادة لشيء آخر إلّا بعد زوال طبيعتها ، و يعلم من ذلك أنّ العناصر لا بد و أن تزول صورتها بالقاسر حتى تصير مادة لصورة أخرى معدنية أو نباتيّة أو حيوانية ؛ إذ الشيء لا يتحرّك بالطبع إلى ما يباينه و يخالفه إلّا ما يتعلق بمجرّد الكمال و النقص و القوّة و الضعف ، فلا يتحرّك إلّا إلى ما يكمّله و يقوّيه ؛ فإنّ النارية تضادّ الصورة الحيوانية ، لأنّ النارية ممّا يحرقها و يفسدها . و كذا المائية إذا استولت تغرقها و تهلكها . و هكذا باقى العناصر ، فلم يتحرك شيء منها و لا كلّها إلى الحيوانية . بل المادة المخلاة عنها بيد القوة الفاعلة المحرّكة إيّاها نحو الكمال . و تلك القوة لا محالة قوّة جوهرية ، ليست كما ظنّ أنّها هي الكيفية المزاجيّة ، على ما يظهر من عبارة الشفاء و غيره ؛ إذ العرض لا يفعل فعلا جوهريا ، و لا يحرّك المادّة إلى جهة إلّا على نحو الإعداد ، أو على نحو الآلية ، و كلامنا في المحرّك الفاعلى . و أيضا وجود العرض تابع لوجود أمر جوهري صوري ، فصور العناصر أحقّ بأن تفعل فعلا أو تحريكا من كيفيّاتها ؛ لأنّها بمنزلة الآلة - كما عرفت في الميل - و نحن قد أبطلنا كون تلك الصور أو بعضها أمرا محرّكا للمادة إلى الحيوانية . فثبت أنّ في مادة العناصر صورة من جنسها لا من نوعها يتحرك إلى جانب الكمال الحيواني بعد طيّ المعدنية و النباتية ؛ إذ الطبيعة لا تتخطّى الى مرتبة من الكمال إلّا و تتخطّى قبل ذلك الى ما دونها من المراتب . فمن هاهنا يظهر أنّ الحركة واقعة في مقولة الجوهر ، و أنّ الأشياء متوجّهة إلى جانب الملكوت الأعلى بطبائعها إذا لم يعقها عائق . ( ج 1 ، ط 1 ، رحلى ، ص 153 ) . بيان : عنوان « حكمة مشرقية » تشبيه معقول به محسوس است كه همانطور در عالم