حسن حسن زاده آملى
179
هزار و يك كلمه (فارسى)
و النور المحض و تحقيقا لقوله تعالى وَ لكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا و عند ذلك نقرأ الايات من نسخة الاصل و من عنده علم الكتاب . ايها الرجل ان القرآن انزل الى الخلق مع آلاف حجاب لأجل تفهيم الضعفاء العقول خفافيش الأبصار فلو عرض ( عزّى - خ ل ) باء بسم الله مع عظمته التى كانت له و نزل الى العرش لذاب العرش و اضمحل و فى قوله لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ إشارة الى هذا المعنى رحم الله عبدا قال كاشفا لهذا المعنى كل حرف فى اللوح اعظم من جبل ق و هذا اللوح هو اللوح المحفوظ فى قوله تعالى بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ و هذا القاف هو رمز الى ما فى قوله ق وَ الْقُرْآنِ الْمَجِيدِ فإنّ القرآن كان حقيقة واحدة الا ان لها مراتب كثيرة فى النزول و أساميه بحسبها مختلفة ففى كل عالم و نشأة يسمى باسم مناسب لمقامه الخاص و منزله المعين كما ان الانسان الكامل حقيقة واحدة و له اطوار و مقامات و درجات كثيرة فى القيود ( فى الصعود - خ ك ) و اسامى مختلفة و له بحسب كل طور و مقام اسم خاص اما القرآن ففى عالم يسمى بالمجيد بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ . و فى آخر اسمه عزيز إِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ . و فى آخر اسمه على حكيم وَ إِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ . و فى آخر كريم إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ . و مبين وَ لا رَطْبٍ وَ لا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ . و حكيم يس وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ . و له الف الف من اسام لا يمكن سماعها بالاسماع الظاهرة و لو كنت ذا سمع باطنى فى عالم العشق الحقيقى و المحبّة الالهية لكنت ممّن تسمع اسماءه و تشاهد اطواره . و اعلم ان اختلاف صور الموجودات و تباين صفاتها و تضاد أحوالها آيات عظيمة لمعرفة بطون القرآن و انوار جماله و اشعة آياته و لتعلم اسماء الله و صفاته قوله وَ لِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها وَ ذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ و فى هذه الآية أوجب الله على عباده علم الحكمة و التوحيد و معرفة الآفاق و الأنفس و علم الأسماء و مشاهدة المظاهر و المربوبات إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَ النَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ و هذا الباب من المعرفة مما سلكه العرفاء الالهيون و الحكماء الأقدمون و هم الذاهبون الى أنّ هذه الصور المتخالفة صور اسماء الله تعالى و ظلال و مثل و مظاهر لما فى العالم الالهى من الصور المفارقة الالهية و ذلك لأن كل ما يوجد فى هذا العالم يوجد