حسن حسن زاده آملى

الجعل 9

الجعل "والعمل الضابط في الرابطي والرابط" "وقصيدة ينبوع الحيوة"

الثاني انها غير مجعولة مطلقا مركبة كانت أو بسيطة . الثالث ان المركبة مجعولة بخلاف البسيطة . انتهى . أقول : المستفاد من كلام المحقق الطوسي في شرحه على النمط الرابع من إشارات الشيخ ، ومن كلماته الأخرى هو عدم اعتقاده في مجعولية الماهيات برأسها اصالة ، ومراده من تحقق الحاجة في المركب والبسيط باعتبار صيرورتها موجودة بتبعية الوجود بضرب من الاعتبار الذهني في تغايرهما ، ومن ذهب إلى أنها غير مجعولة مطلقا ناظر إلى جعلها بالأصالة فالقولان واحد . والقول الثالث ناظر إلى أن البسائط كالاعراض مجعولة بجعل الماهيات الموجودة في الخارج فهي موجودة بالتبع أيضا فان جعل زيد في الخارج هو جعله متكمما بكم كذا ، ومتلونا بلون كذا ، وهكذا ، لا ان الجعل مرة يتعلق بالماهيات ، وأخرى باعراضها ، فالأقوال ناظرة إلى امر فارد ولا تنازع فيها . وهذا نحو جعل الجنس والفصل في انهما واحد ففي الرابعة من ثاني المقصد الأول من تجريد الاعتقاد للمحقق الطوسي : وجعلا هما واحد . وقال الشارح العلامة في كشف المراد : انما كان جعلاهما واحدا لان الفاعل لم يفعل حيوانا مطلقا ثم يميزه بانضمام الفصل اليه فان المطلق لا وجود له ، بل جعل الحيوان هو بعينه جعل الناطق . واعتبر هذا في اللونية فإنها لو كان لها وجود مستقل فهي هيئة اما في السواد فيوجد السواد لا بها هذا خلف ، أو في محله فالسواد عرضان لون وفصله لا واحد هذا خلف فجعله لونا هو بعينه جعله سوادا . وهكذا في آخر الفصل الثاني من ذلك المقصد حيث قال : وجعل الجنس والفصل واحد الخ .