حسن حسن زاده آملى

الجعل 10

الجعل "والعمل الضابط في الرابطي والرابط" "وقصيدة ينبوع الحيوة"

ب ومنها الكلام في لفظ الجعل : اعلم أن الجعل من الافعال المتعدية إلى مفعولين متحدين مصداقا متغائرين مفهوما كافعال القلوب لا مثل الاعطاء والاحفار والاطعام وغير ذلك . وقد يجيى بمعنى خلق فيتعدى إلى مفعول واحد . والجعل بالمعنى الثاني هو الجعل البسيط ، وبالأول هو الجعل المؤلف ، ويعبر عنه بالجعل المركب أيضا . والجعل البسيط هو جعل الشئ ء وإفاضة نفس الشئ ء ، والمؤلف جعل الشئ ء شيئا . فالجعل البسيط ما كان متعلقة الوجود النفسي ، والمؤلف ما كان متعلقه الوجود الرابط . والعارف الحافظ يشير إلى الجعل البسيط في قوله : گفتم اين جام جهان بين به تو كي داد حكيم گفت آن روز كه اين گنبد مينا مى كرد ج ومنها ان اثر الجعل بالذات ماذا ؟ فقد اختلفوا في الجعل البسيط على أقوال ثلاثة : وذلك لان الممكن مجعول ، وكل ممكن زوج تركيبي له ماهية ووجود ، وبينهما اتصاف لا محالة اى اتصاف الماهية موجودة . وقد يعبرون عن الاتصاف بالصيرورة والنسبة ونحوهما أيضا . فذهب بعض إلى أن الماهية مجعولة بالذات . وبعضهم إلى أن الاتصاف مجعول بالذات . وبعض آخر إلى أن الوجود مجعول بالذات . وهذا هو الحق عندنا وعند قاطبة المحققين من أساطين الحكمة ومشايخ العرفان . ولكن ينبغي التدبر في معنى الجعل على ذلك المبنى الحكيم اعني الوجود الحق الصمدى حتى يتضح