حسن حسن زاده آملى

الجعل 12

الجعل "والعمل الضابط في الرابطي والرابط" "وقصيدة ينبوع الحيوة"

بطلانه ، انتهى . أقول : لا يخفى انه أراد بالجعل أعم من البسيط والمؤلف . والحق ان الوجود ليس بمجعول وتعلق الجعل بالوجود وهم الا على الوجه الذي رمزنا اليه . والحرى في المقام ان نهديك درة ثمينة أدرجناها في تعليقاتنا على كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد وهي ما يلي : واعلم أن التعبير عن متن الأعيان وحقيقة الحقائق وجوهر الجواهر عسير جدا ، والتعبير عنه بالوجود تعبير عن الشئ ء بأخص أوصافه الذي هو أعم المفهومات ، إذ لو وجد لفظ يكون ذا مفهوم محصل أشمل من ذلك وأبين لكان أقرب اليه وأخص به ، وكان ذلك هو الصالح لان يعبر به عنه . ولما لم يكن بين الالفاظ المتداولة لفظ أحق من الوجود إذ معناه أعم المفهومات حيطة وشمولا وأبينها تصورا واقدمها تعقلا وحصولا ، اختاروه وعبروا به عنه . ويعبرون عنه بالحق أيضا . فالوجود هو الحق . وان شئت قلت : الوجود من حيث هو هو هو الحق سبحانه ، والوجود الذهني والخارجي والاسمائى ظلاله . فالوجود عين كل شى ء في الظهور ، ما هو عين الأشياء في ذواتها ، سبحانه وتعالى بل هو هو والأشياء أشياء . وينبغي هيهنا الفرق بين المفهوم والعين ، والتوجه إلى عدم المناسبة بين المتناهى وغير المتناهى ، والمطلق ومقيده وان كان كل واحد من المطلق والمقيد مرآة للاخر بوجه . فافهم .