حسن حسن زاده آملى

الجعل 13

الجعل "والعمل الضابط في الرابطي والرابط" "وقصيدة ينبوع الحيوة"

ثم ينبغي ان يكون محققا عندك ان اطلاق الوجود على متن الأعيان للتفهيم لا ان ذلك اسم حقيقي له . ه ومنها ان القائلين بالجعل البسيط في الماهية اتفقوا على اعتبارية الوجود وقد ابتنوا براهينهم على هذا الوهم . وانما مالوا إلى أن الماهية مجعولة بالذات بالجعل البسيط ظنا منهم انها لو لم تكن مجعولة لزم استغنائها عن الجاعل والقول بوجوبها الذاتي . وأجود الأقوال وأصرح التعبيرات في الاعراب عن هذا الوهم كلام صاحب القبسات وبعده كلام صاحب الشوارق . فالأول قال : لما كان نفس قوام الماهية مصحح حمل الوجود ومصداقه فاحدس انها إذا استغنت بحسب نفسها ومن حيث أصل قوامها عن الفاعل صدق حمل الوجود عليها من جهة ذاتها وخرجت عن حدود بقعة الامكان وهو باطل فإذا هي فاقرة إلى فاعلها من حيث قوامها وتقررها ومن حيث حمل الموجودية عليها ، إلى آخر ما قال . اما صاحب الشوارق فقد اعرب عنه في الموضعين منه : أحدهما في أواخر المسألة السابعة والعشرين ( جلد 1 ، صفحه ء 108 ، ط 1 ) ، وثانيهما في تعليقته على آخر المسألة الخامسة والثلاثين ( جلد 1 ، صفحه ء 128 ، ط 1 ) ، ونحن نكتفي بنقل كلامه من الموضع الأول ، قال : المراد بكون المجعول هو الماهية هو نفى توهم أن تكون الماهيات ثابتات في العدم بلا جعل ووجود ثم يصدر عن الجاعل الوجود أو اتصاف الماهية بالوجود فإذا ارتفع التوهم فلا مضائقة في الذهاب إلى جعل الوجود أو الاتصاف بعد ان تيقن ان لا ماهية قبل الجعل . وإلى هذا يؤول مذهب استاذنا الحكيم المحقق الإلهي