حسن حسن زاده آملى

59

دروس اتحاد عاقل به معقول (فارسى)

مىدانيد و به قطع علاقهء از ابدان باقى و برقرار ، و اگر متّحد به يك واحد عددى باشند اين عين همان تشنيع مذكور شما است ؟ كه چنين فرمود : « و لكن لقائل أن يقول : ان هذه الشبهة تلزمكم فى النفوس اذا فارقت - الأبدان فانّها امّا أن تفسد و لا تقولون به ، و اما أن تتّحد و هو عين ما شنّعتم به ، و اما أن تبقى متكثّرة و هى عندكم مفارقة للموادّ فكيف تكون متكثّرة ؟ فنقول : أمّا بعد مفارقة الأنفس للابدان فان الأنفس قد وجد كّل واحد منها ذاتا منفردة باختلاف موادّها الّتى كانت ، و باختلاف ازمنة حدوثها ، و اختلاف هيئاتها الّتى لها بحسب أبدانها المختلفة لا محالة ، فانّا نعلم يقينا ان موجد المعنى الكلّى شخصا مشارا اليه لا يمكنه أن يوجده شخصا أو يزيد له معنى على نوعيّته به يصير شخصا من المعانى الّتى تلحقه عند حدوثه و يلزمه ، علمناها اولم نعلم . و نحن نعلم ان النفس ليست واحدة فى الأبدان كلّها ، و لو كانت واحدة و كثيرة بالاضافة لكانت عالمة فيها كلّها أو جاهلة ، و لما خفى على زيد ما فى نفس عمرو ، لأن الواحد المضاف الى كثيرين يجوز أن يختلف بحسب الاضافة ، و أمّا الامور الموجودة له فى ذاته فلا يختلف فيها حتى اذا كان أب لأولاد كثيرين و هو شاب لم يكن شابّا الّا بحسب الكّل ، اذا الشباب له فى نفسه فيدخل فى كّل اضافة و كذلك العلم و الجهل و الظّن و ما أشبه ذلك انّما يكون فى ذات النفس و يدخل مع النفس فى كّل اضافة فاذن ليست النفس واحدة ، فهى كثيرة بالعدد و نوعها واحد و هى حادثة كما بيّناه ، فلا شّك انّها بأمر مّا تشخّصت و ان ذلك الأمر فى النفس الانسانيّة ليس هو الانطباع فى المادّة فقد علم بطلان القول بذلك . بل ذلك الأمر هيأة من الهيئات و قوّة من القوى و عرض من الأعراض الروحانيّة أو جملة منها تشخّصها باجتماعها و ان جهلناها ، و بعد أن تشخّصت مفردة فلا يجوز أن تكون هى و النفس الأخرى بالعدد ذاتا واحدة فقد أكثر