حسن حسن زاده آملى
440
دروس اتحاد عاقل به معقول (فارسى)
كلّه نور ، و النور العارض نور على نور . فانظر الى البدن الانسانى كيف يكون من حيث اشتماله على الصور و القوى الّتى هى مبادىء الأفاعيل معسكرا لجنود النفس النوريّة الاسفهبديّة فى عالم الأضداد و محلّا لأنوارها و آثارها . و تلك القوى و الآلات مع أمير جيشها جميعا وجودات صرفة و أنوار محضة كسرج متفاوتة فى النور مترتّبة بحسب النضد و الترتيب بعضها فوق بعض مشتعلة من نور واحد بل مقهورة تحت استقلاله كما يشاهد من عدم استقلال الأنوار الضعيفة فى مشهد النور القوى فى التأثير و الانارة ، فهكذا حكم عالم الوجود جميعا فى كونها أشعّة و أنوارا و أضواء للذات الأحديّة الواجبيّة ، اذا الوجود كلّه من شروق نوره و لمعان ظهوره كما هو مشاهد من الشمس المحسوس الّذى هو المثل الأعلى له فى السموات و الأرض الّا أن بين الأشعّتين فرقا و هو أن أشعّة شمس العقل أحياء عاقلة ناطقة فعّالة ، و أشعّة شمس الحس أعراض و أنوار لغيرها لا لذاتها غير أحياء عاقلة فاعلة . و كلّما كانت الصورة أشد فعليّة و شرفا و نوريّة كانت المادّة القابلة لها أشدّ انفعالا و خسّة و ظلمة » . و حكيم نورى در اين مقام در تعليقاتش بر « اسفار » گويد : « فالفصل الحقيقى الّذى هو الوجود الحقيقى ليس بجوهر و لا عرض ، فالأشياء كلّها هالكة مضمحلّة فانية فى الوجود ، و الوجود هو الحقيقة الحقّة الواحدة بالوحدة الحقّة ، و هو هو لا هو الّا هو « شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ » « 1 » . فالتعيّنات مرتبة عن حقيقة الوجود و ظهورها بضرب من المجاز و التبعيّة ، هو الأول و الآخر و الظاهر و الباطن ، و هى مرآة ظهوره ، و المرآة بما هى مرآة فانية فى المتجلّى فيها ، فلا حجاب بينه و بينك الّا عينك ، فارفع بما هو همّك حتّى يظهر لك ما هو المهم » . از اين مطالب سامى نتيجه گرفته مىشود كه علم فوق مقوله است و علم و وجود و نور به حسب ذات يكىاند اگرچه به حسب مفهوم مختلفاند . و علم حقيقت انسان
--> ( 1 ) - سورهء آل عمران 3 - آيهء 18 .