حسن حسن زاده آملى

191

دروس اتحاد عاقل به معقول (فارسى)

اين است كه خواجه نصير الدين طوسى در شرح فصل هشتم نمط سوّم « اشارات » گفته است : « أنواع الادراك أربعة : احساس و تخيّل و توهّم و تعقّل . فالاحساس ادراك الشىء الموجود فى المادّة الحاضرة عند المدرك على هيئات مخصوصة به محسوسة من الأين و المتى و الوضع و الكيف و الكّم و غير ذلك . و بعض ذلك لا ينفك ذلك الشىء عن أمثالها فى الوجود الخارجىّ و لا يشاركها فيها غيره . و التخيّل ادراك لذلك الشىء مع الهيئات المذكورة و لكن فى حالتى حضوره و غيبته . و التوهّم ادراك لمعانى غير محسوسة من الكيفيّات و الاضافات مخصوصة بالشىء الجزئىّ الموجود فى المادّة لا يشاركه فيها غيره . و التعقّل ادراك للشىء من حيث هوهو فقط لا من حيث شىء آخر ، سواء أخذ وحده أو مع غيره من الصفات المدركة هذا النوع ( هذا النوع مفعول مطلق نوعىّ للمدركة ) من الادراك . فهذه ادراكات مترتّبة فى التجريد : الأوّل مشروط بثلاثة أشياء : حضور المادّة و اكتناف الهيئات و كون المدرك جزئيّا . و الثانى مجرّد عن الشرط الأوّل . و الثالث مجرّد عن الأوّلين . و الرابع عن الجميع . الّا أنّها اذا قيست الى مدرك واحد سقط الوهم عن الاعتبار لأنّه لا يدرك ما يدركه الحسّ و الخيال بانفراده بل يدرك ما يدركه بمشاركة الخيال و بذلك يتخصّص مدركه و يصير جزئيّا - الى أن قال : و كلّ طبيعة كالانسانيّة اذا أخذت من حيث هىهى صلحت لأن تقع على كثيرين و لأن لا تقع الّا على واحد ، و انّما تختلف فى ذلك بانضياف معانى غيرها اليها لا تختلف هى باختلاف تلك المعانى و لا يلزمها شىء من تلك المعانى من حيث ماهيّتها . و المعنى الّذى ينضاف اليها و يجعلها جزئيّا