حسن حسن زاده آملى
127
دروس اتحاد عاقل به معقول (فارسى)
و انا حىّ لا اموت اطعنى فيما امرتك و انته عمّا نهيتك اجعلك مثلى حيّا لا تموت . قال : و ورد أيضا عن صاحب شريعتنا فى صفة أهل الجنّة : إنّه يأتى اليهم الملك فإذا دخل عليهم ناولهم كتابا من عند اللّه بعد ان يسلّم عليهم من اللّه فإذا فى الكتاب : من الحىّ القيّوم الّذى لا يموت الى الحىّ القيّوم الّذى لا يموت . امّا بعد فإنّى اقول للشّىء : كن ، فيكون ، و قد جعلتك اليوم تقول للشّىء : كن ، فيكون . انتهى كلامه ( قّده ) . و اعلم أنّه اذا صار الانسان المثل الأعلى للحقّ تعالى يصير عالما عقليا مضاهيا للعالم العينىّ . خلق اللّه المتعالى العالم الكيانى على أحسن نظام و أتمّ هيئة و أجمل صورة ، و هذا المثال الأعلى يخلق أظلال موجودات الكيانى و أشباحها فى صقع ذاته مشابها لها بل يخلق بإذن اللّه تعالى الأعيان الخارجيّة و يتصرّف فيها ، و باتّحاده بالعقل البسيط يرى ملكوت السموات و الأرض فضلا عن أشباحهما و اظلالهما . هر آنكس ز حكمت برد توشهاى * جهانى است بنشسته در گوشهاى قوله ( قّده ) : « و كثرة الوسائط بين الشىء و ينبوع الوجود - الخ » . أقول : انّ الوحدة كلّما كانت آكد كان الوجود أشّد و أقوم و أشرف . و من كلام فيثاغورث الحكيم : « انّ شرف كّل موجود بغلبة الوحدة ، و كّل ما هو أبعد من الكثرة فهو أشرف و أكمل » . قوله ( قّده ) : « اللهّم الّا لبعض المتجرّدين عن جلباب البشريّة - الخ » . أقول : أكثر النفوس كان محّل قدرتها و موطن حكومتها و موضع امرها و نهيها مملكة وجودها لا تتجاوز عنها الى الخارج عن مملكتها بل توجد صورا خياليّة مثلا فى باطن أبدانهم و أصقاع ذواتهم لا تنال غيرهم كما لا يطّلع عليها غيرهم من أكفائهم و نظرائهم . [ درجات و مقامات نفس انسانى و آثار آن ] و بعد هذه المرتبة قد تتجاوز آثار النفوس الى غيرها ، و منها النفث الّذى يستعمله أرباب العزائم عقيب الدعاء لزوال المرض ، و النفث ارسال النفس