الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
63
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح )
نزول الماء في غير محلّه وإن كان دخول العضو بدون نزول الماء أيضاً حراماً . الثاني : أنّ الولد يكون لصاحب النطفة على كلّ حال ، لا للُامّ التي احتضنته في رحمها ، كما هو واضح . الثالث : أنّ بعض هذه الصور مباح ، كما سيأتي ، ولكنّ العمل به يحتاج إلى النظر ، أو اللمس الحرام ، فاللازم الاقتصار على مورد الضرورة . إذا عرفت هذا ، فاعلم : أنّ الصور الثلاث الأولى حرام كلّها ؛ لأنّ المفروض أخذ النطفة من الأجنبيّ أو الأجنبيّة من دون نكاح ، فلا يجوز ، ويكون الولد الحاصل منه كولد الحرام . نعم ، لو أنّ الزوج طلّق زوجته ، وبعد مضيّ زمن العدّة تزوّجت بالمنقطع رجلًا ذا نطفة ؛ حتّى ولو لم تره ، وكان اللقاح خارج الرحم ، ثمّ رجعت إلى زوجها الأوّل بنكاح جديد ، ثمّ زرعت النطفة في رحمها ، كان الولد حلالًا . وهكذا الحال في ناحية الزوج إذا كان ذا نطفة ، وكانت المرأة فاقدة لها ؛ بأن ينكح نكاح متعة امرأة خليّة ذات نطفة ، وبعد اللقاح خارج الرحم تزرع في رحم زوجته الأولى . * * *