الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

543

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح )

دينهم ، ونصوص متواترة » « 1 » ! مع أنّك عرفت الخلاف بين العامّة ، وتردّدَ المحقّق في كتابيه ، فهل يتردّد فيما هو ضروري بين المسلمين ؟ ! وبعد ما عرفت الأقوال في المسألة ، نرجع إلى الأدلّة ؛ فقد وردت فيها روايات متعدّدة متضافرة مستفيضة ، ودعوى التواتر فيها ممنوعة : منها : ما عن عبد الرحمان بن الحجّاج ، عن أبيعبداللَّه عليه السلام قال : « خمسة لايعطون من الزكاة شيئاً : الأب ، والامّ ، والولد ، والمملوك ، والمرأة ؛ وذلك أنّهم عياله لازمون له » « 2 » . ومنها : ما عن حَرِيز ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قلت له : من الذي أجبر عليه ، وتلزمني نفقته ؟ قال : « الوالدان ، والولد ، والزوجة » « 3 » . ومنها : ما عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قلت له : من يلزم الرجل من قرابته ممّن ينفق عليه ؟ قال : « الوالدان ، والولد ، والزوجة » « 4 » . وهناك روايات مرويّة في كتب العامّة عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله رواها البيهقي في « سننه الكبرى » بعضها يدلّ على جواز أخذ نفقة الابن من مال الأب الشحيح ، مثل ما روته عائشة من جواب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لهند : « خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف » « 5 » . وفي رواية أخرى ، عن أبي هريرة ، عنه صلى الله عليه وآله لم يذكر فيها غير الولد « 6 » . وغير واحدة منها تدلّ على ما ورد في رواياتنا من قوله صلى الله عليه وآله : « أنت ومالك لأبيك » « 7 » ، وليس فيها دليل على حاجة الأب ؛ ووجوب نفقته على الولد . بل ذكرنا

--> ( 1 ) . مهذّب الأحكام 25 : 315 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 525 ، كتاب النكاح ، أبواب النفقات ، الباب 11 ، الحديث 1 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 525 ، كتاب النكاح ، أبواب النفقات ، الباب 11 ، الحديث 3 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 21 : 526 ، كتاب النكاح ، أبواب النفقات ، الباب 11 ، الحديث 5 . ( 5 ) . السنن الكبرى ، البيهقي 7 : 477 . ( 6 ) . السنن الكبرى ، البيهقي 7 : 480 . ( 7 ) . السنن الكبرى ، البيهقي 7 : 480 .