الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

515

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح )

النسب والجمال ، لا خمس عليها فيه ؛ وهو بمنزلة ثياب التجمّل » « 1 » . ومعنى جميع ذلك : أنّ الحليّ أيضاً من أقسام النفقة ، ولِمَ لا تكون كذلك مع أنّها من حاجات المرأة الرفاهية ، وحاجتها إليها أشدّ من الخدم الذين أشاروا إليهم في باب النفقات ؟ ! فسكوتهم عن ذلك نفياً وإثباتاً ، عجيب . على كلّ حال : لا شكّ في أنّ الحليّ من النفقة ؛ إذا كانت بالحدّ المعقول المناسب لشأن المرأة ، وكانت بعيدة عن الإسراف والتبذير ، بل قد عرفت أنّه قد تكون حاجتها إليها ، أشدّ من الخادم والإدام وشبههما . ولكن لا دليل على كونها تمليكاً لها ، بل الظاهر أنّها من باب إباحة التصرّف . والإنصاف : أنّ الغالب في عرفنا تمليك الحليّ للمرأة ، فلو حصل الفراق بينهما لا يبعد عدم خروجها عن ملكها ، وعلى الأقلّ نقول بلزوم المصالحة بينهما ، واللَّه العالم . * * *

--> ( 1 ) . رسائل المحقّق الكركي 2 : 285 .