الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

499

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح )

( مسألة 11 ) : لو دفعت إليها نفقة أيّام - كأسبوع أو شهر مثلًا - وانقضت المدّة ولم تصرفها على نفسها - إمّا بأن أنفقت من غيرها ، أو أنفق إليها شخص - كانت ملكاً لها ، وليس للزوج استردادها ، وكذا لو استفضلت منها شيئاً بالتقتير على نفسها كانت الزيادة ملكاً لها ، فليس له استردادها . نعم ، لو خرجت عن الاستحقاق قبل انقضاء المدّة - بموت أحدهما أو نشوزها أو طلاقها بائناً - يوزّع المدفوع على الأيّام الماضية والآتية ، ويستردّ منها بالنسبة إلى ما بقي من المدّة . بل الظاهر ذلك أيضاً فيما إذا دفع لها نفقة يوم وعرض أحد تلك العوارض في أثنائه ، فيستردّ الباقي من نفقة اليوم . عدم جواز استرداد النفقة المدفوعة للأيّام مع عدم صرفها عدم جواز استرداد النفقة المدفوعة للأيّام مع عدم صرفها أقول : هذه المسألة لها صور مختلفة : الصورة الأولى : إذا دفع الزوج نفقة أيّام متعدّدة ، ومضت تلك الأيّام ، ولكن أنفقت على نفسها من مالها ، أو كانت ضيفاً على والدها بإذن زوجها ، أو غير ذلك ، فلا إشكال ولا خلاف في كونها مالكة لها ؛ لما عرفت سابقاً من أنّ الإجماع قائم على ملكيتها لها بشرط التمكين ، وهو هنا حاصل . الصورة الثانية : إذا قتّرت على نفسها فالأقوى أنّها كذلك ؛ إلّاإذا كان التقتير سبباً لهزالها وعدم إقامة صلبها ؛ لما عرفت من أنّه من قبيل التمليك المشروط بإنفاقها بالمقدار اللازم لإقامة صلبها . الصورة الثالثة : إذا بقي شيء منها بسبب الطلاق ، أو موت أحدهما وانتفاء موضوع الزوجية ، ففيه أقوال ثلاثة : أوّلها : رجوع الزائد إلّاما يتعلّق بيوم الطلاق ، فإنّها ملكتها في صبيحة اليوم ، ذكره