الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

321

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح )

هذا هو مقتضى القاعدة ، فإذا لم تدخل بعض الصور في مفهوم روايات الباب ، نأخذ بالقاعدة . وأمّا روايات الباب ، فهي ما يلي : الأولى : ما رواه موسى بن بكر ، عن زرارة ، قال : قال أبو جعفر عليه السلام - في حديث - : « من تزوّج امرأة فلها ما للمرأة من النفقة والقسمة ، ولكنّه إن تزوّجت امرأة ، فخافت منه نشوزاً ، وخافت أن يتزوّج عليها أويطلّقها ، فصالحت من حقّها على شيء من نفقتها أو قسمتها ، فإنّ ذلك جائز لا بأس به » « 1 » . والرواية من حيث السند محلّ كلام ؛ فإنّ موسى بن بكر ثقة عند بعضهم ، لرواية بعض أصحاب الإجماع وابن أبي عمير عنه ، وتصحيح روايته في « المختلف » ، وبعضهم ضعّفه ؛ لعدم ورود توثيق صريح فيه . وأمّا علي بن الحكم ، فإن كان النخعي فهو ثقة ، وإن كان علي بن الحكم بن مسكين فهو مجهول الحال ، ولعلّه الأوّل . ولو فرض ضعف سندها كان منجبراً بعمل المشهور . الثانية : ما رواه علي بن جعفر في كتابه ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن رجل له امرأتان ، قالت إحداهما : ليلتي ويومي لك ، يوماً أو شهراً ، أو ما كان ، أيجوز ذلك ؟ قال : « إذا طابت نفسها واشترى ذلك منها ، فلا بأس » « 2 » . ويستفاد منها ومن بعض الأحاديث الاخر : أنّ اليوم أيضاً بحكم الليلة إذا جاء إلى منزلها ، ولعلّه كذلك ، كما يستفاد جواز اشتراء هذا الحقّ منها . الثالثة : ما رواه في « المستدرك » عن « تفسير عليّ بن إبراهيم » في تفسير قوله تعالى : وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً والرواية طويلة ، وحاصلها : أنّها نزلت في ابنة محمّد بن مسلمة امرأة رافع بن خديج ، حيث أراد عدم

--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 343 ، كتاب النكاح ، أبواب القسم والنشوز ، الباب 6 ، الحديث 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 344 ، كتاب النكاح ، أبواب القسم والنشوز ، الباب 6 ، الحديث 2 .