الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

294

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح )

سنان « 1 » ، وتدلّ على هذا الحكم أيضاً روايات ، منها ما في « الوسائل » في الباب 117 من أبواب مقدّمات النكاح ، مثل ما يلي : الأولى : ما رواه الحسين بن زيد ، عن الصادق عليه السلام في حديث المناهي ، عن النبي صلى الله عليه وآله وفيه : أنّه : « نهى أن تخرج المرأة من بيتها بغير إذن زوجها ، فإن خرجت لعنها كلّ ملك في السماء ، وكلّ شيء تمرّ عليه من الجنّ والإنس ؛ حتّى ترجع إلى بيتها ، ونهى أن‌تتزيّن لغير زوجها . . . » « 2 » . الثانية : ما رواه حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه في وصيّة النبي صلى الله عليه وآله لعليّ عليه السلام قال : « ولا تخرج من بيت زوجها إلّابإذنه ، فإن خرجت بغير إذنه لعنها اللَّه عزّ وجلّ ، وجبرئيل ، وميكائيل . . . » « 3 » . الثالثة : ما عن عبد العظيم بن عبداللَّه الحسني ، عن محمّد بن عليّ الرضا عليه السلام ، عن آبائه ، عن عليّ عليه السلام قال : « دخلت أنا وفاطمة على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فوجدته يبكي بكاءً شديداً ، فقلت له : فداك أبي وامّي ، ما الذي أبكاك ؟ فقال : يا عليّ ، ليلة أسري بي إلى السماء رأيت نساءً من امّتي في عذاب شديد . . . » إلى أن قال : « أمّا المعلّقة برجليها ، فإنّها كانت تخرج من بيتها بغير إذن زوجها . . . » « 4 » . وفي هذه الروايات تأكيدات شديدة تدلّ جميعها على الحرمة . وهناك روايات أخر أيضاً في أبواب أخرى : منها : ما رواه علي بن جعفر عليه السلام في كتابه ، عن أخيه عليه السلام قال : سألته عن المرأة ، ألها أن تخرج بغير إذن زوجها ؟ قال : « لا » وسألته عن المرأة ، ألها أن تصوم بغير إذن زوجها ؟ قال : « لا بأس » « 5 » .

--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 174 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 91 ، الحديث 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 211 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 117 ، الحديث 5 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 212 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 117 ، الحديث 6 . ( 4 ) . الفقه الإسلامي وأدلّته 9 : 6851 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 20 : 159 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 79 ، الحديث 5 .