الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

263

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح )

العقد والمهر ، وبطل الشرط » « 1 » . وغالب هذه العبارات ناظرة إلى الشروط الفاسدة . ولكن يظهر من بعض كلمات « الجواهر » في مباحث العيوب ، أنّه لا خيار في تخلّف الشرط - حتّى الشروط الصحيحة - في غير الصفات بالإجماع ، قال - قدّس اللَّه نفسه الزكية - فيمن تزوّج امرأة على أنّها حرّة ، فبانت أمة ، بعد أن نقل عن بعض جواز الفسخ ؛ لأنّ ذلك فائدة الشرط ، ما نصّه : « والأولى الاستدلال بظاهر النصّ والفتوى بتحقّق الخيار بالتدليس بنحو ذلك ، لا للشرط المزبور ، وإلّا لكان مقتضاه ثبوت الخيار بتعذّر كلّ شرط في عقد النكاح ، أو بالامتناع من‌الوفاء به ؛ على نحو ما سمعته في البيع . واحتمال الالتزام بذلك ، ينافيه اقتصارهم في خيار النكاح على العيوب المخصوصة ؛ والتدليس بالأمور المذكورة ، بل تصريحهم بعدم قبول النكاح‌لاشتراط الخيار » « 2 » . ولازم هذا الكلام تفاوت شروط النكاح مع سائر المعاملات . إذا تمّ هذا فلنرجع إلى بيان الأحكام الأربعة . أمّا الأوّل : - أي جواز كلّ شرط سائغ - فهو ممّا لا كلام فيه وتدلّ عليه العمومات الواردة في جميع أبواب العقود من الكتاب والسنّة ، مثل قوله تعالى : أَوْفُوا بِالْعُقُودِ « 3 » ، لأنّه يشملها مع جميع شروطها ، وقوله صلى الله عليه وآله : « المؤمنون عند شروطهم » « 4 » . بل وكذا الروايات الواردة في الموارد الخاصّة ، ولعلّه يمكن اصطياد العموم منها ، مثل ما ورد في جواز اشتراط عدم المجامعة ، أو عدم إخراجها من بلدها ، أو كونها

--> ( 1 ) . شرائع الإسلام 2 : 273 . ( 2 ) . جواهر الكلام 30 : 366 . ( 3 ) . المائدة ( 5 ) : 1 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 21 : 276 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 20 ، الحديث 4 .