الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
25
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح )
والجبّ ، وهو قطع الذكر ؛ بشرط أن لا يبقى منه ما يمكن معه الوطء ولو قدر الحشفة ، وتفسخ المرأة فيما إذا كان ذلك سابقاً على العقد . وأمّا اللاحق به ففيه تأمّل ، بل لا يبعد عدم الخيار في اللاحق مطلقاً ؛ سواء كان قبل الوطء أو بعده . الثاني : الجبّ أقول : في المسألة فروع : الأوّل : فرض كون الجبّ سابقاً على العقد المشهور كونه ممّا يوجب الخيار للزوجة ، قال في « المسالك » : « المشهور بين الأصحاب أنّ الجبّ من جملة عيوب الرجل ، لم ينقل أحد منهم فيه خلافاً ، ولكنّ المصنّف » ، أي المحقّق « 1 » « تردّد فيه هنا ، ووجهه عدم النصّ فيه بخصوصه » « 2 » . وقال في « جامع المقاصد » : « لا شبهة في ثبوت الفسخ بهذا العيب إذا كان سابقاً على العقد ؛ للنصّ ، والإجماع ، ولأنّه أشدّ من العنّة ، وستأتي الأخبار الدالّة على الخيار بها » « 3 » . ومن العجيب أنّ أحد هذين العَلَمين يدّعي عدم وجود النصّ ، والآخر يدّعي وجوده ! ! وسيأتي أنّ الحقّ عدم وجوده وإن كان يمكن استئناسه من روايات وردت في موارد أخرى . و « الجَبّ » - بالفتح وتشديد الباء - : هو القطع ، وما ورد من أنّ « الإسلام يجبّ ما
--> ( 1 ) . شرائع الإسلام 2 : 263 . ( 2 ) . مسالك الأفهام 8 : 106 . ( 3 ) . جامع المقاصد 13 : 223 .