الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

242

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح )

أصالة الاشتغال ، وكذلك الاستصحاب . الثالثة : إذا لم تحلف الزوجة ، وردّت اليمين على الزوج وحلف ، ثبت أداء المهر بمقتضى القاعدة المعروفة في باب القضاء . الرابعة : إذا نكل الزوج عن اليمين - أي لم يحلف ، ولم يردّ - ثبت المهر للزوجة ؛ بناءً على كون النكول دليلًا على ثبوت قول المنكر ، وهو الزوجة هنا . الخامسة : إذا نكلت الزوجة عن اليمين ، يردّ الحاكم اليمين على الزوج ، فإن حلف سقط المهر . السادسة : إذا نكلت المرأة عن الحلف ، ثمّ ردّه الحاكم على الزوج ، فنكل هو أيضاً ، ثبت المهر ؛ بناءً على كون النكول دليلًا على ثبوت دعوى الطرف المقابل . هذا كلّه مبنيّ على قواعد معروفة في أبواب القضاء . نعم ، يظهر من روايتي الحسن بن زياد وعبد الرحمان بن الحجّاج وبعض آخر ، أنّه بعد الدخول لا يسمع دعوى الزوجة في عدم تسلّم المهر . ولكن قد عرفت : أنّها ناظرة إلى الأزمنة التي كان المتعارف أداء المهر قبل‌الزفاف ، وكان من قبيل تقديم ظاهر الحال على الأصل ، واللَّه العالم ، هذا . وقد ذكر المصنّف في ذيل كلامه فرعاً يعود إلى ما ذكره في صدره ، وتتمّة له في الواقع : وهو أنّ الحكم في الفرع الأوّل إنّما يكون ، إذا لم يكن ما تدّعيه المرأةأكثر من مهر المثل ، وإلّا كان عليها إثباته ، ولو لم تكن عندها بيّنة كان على الزوج اليمين ، ولو ردّ اليمين على الزوجة فيأتي فيه ما سبق آنفاً في اليمين المردودة . * * *