الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

241

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح )

صغير ، فيكون المهر على أبيه ، وإنكاح سيّده وهو رقّ ، فيكون المهر عليه » « 1 » . وأضاف في « الرياض » : « إمكان كون المسمّى ديناً في ذمّة الزوجة ، أو عيناً في يدها » « 2 » . وأنت خبير : بأنّ هذه الاحتمالات احتمالات ضعيفة ، أو خارجة عن محلّ الدعوى ، والمفروض تحقّق الدخول ، وبه ثبت مهر المثل على الأقلّ . نعم ، قد يستدلّ له بما ورد في رواية الحسن بن زياد ، عن أبيعبداللَّه عليه السلام قال : « إذا دخل الرجل بامرأته ، ثمّ ادّعت المهر ، وقال : قد أعطيتكِ ، فعليها البيّنة ، وعليه اليمين » « 3 » . وفيه : - مع ضعف سندها بالحسن بن زياد ، وكذا أبي جميلة ، وهو المفضّل بن صالح ؛ لعدم توثيقهما في الكتب الرجالية - أنّها خارجة عمّا نحن فيه ، وترتبط بمسألة أداء المهر الآتية . أضف إلى ذلك أنّها ناظرة إلى الأزمنة التي كان المتعارف فيها أداء المهر قبل الزفاف ، لا في أمثال زماننا ممّا يكون المتعارف ضدّه . ومنه يظهر الحال في رواية أخرى مثلها رواها عبد الرحمان بن الحجّاج ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال فيها : « إذا أهديت إليه ودخلت بيته وطلبت بعد ذلك فلا شيء لها ؛ إنّه كثير لها أن يستحلف باللَّه ما لها قِبَله من صداقها قليل ، ولا كثير » « 4 » . الفرع الثاني : لو ادّعى الزوج سقوط المهر إمّا بالأداء أو الإبراء - بعد الاعتراف بأصله - ففيه حالات ستّ : الأولى : إذا كان للزوج بيّنة تثبت دعواه ؛ لمقام البيّنة ، فلا مهر . الثانية : إذا لم يكن له بيّنة وحلفت الزوجة ، فالواجب عليه أداء المهر بمقتضى

--> ( 1 ) . جواهر الكلام 31 : 132 . ( 2 ) . رياض المسائل 10 : 454 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 257 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 8 ، الحديث 7 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 21 : 257 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 8 ، الحديث 8 .