الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

108

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح )

( مسألة 14 ) : ليس من التدليس الموجب للخيار سكوت الزوجة أو وليّها عن النقص مع وجوده واعتقاد الزوج عدمه في غير العيوب الموجبة للخيار ، وأولى بذلك سكوتهما عن فقد صفة الكمال مع اعتقاد الزوج وجودها . أقول : التدليس ليس له حقيقة شرعية ، بل أمر عرفي وهو إظهار ما هو خلاف الواقع ممّا يكون وجوده أو فقده موجباً للرغبة ، فإذا لم‌يرتكب وليّ الزوجة أو نفسها ذلك وسكت عن ذلك لم يكن هناك تدليس وإن ظنّ الزوج أنّها واجدة لصفة كامل أو فاقده لصفة نقص ؛ ولا يقبل منه دعواه أنّه تخيّل كون الزوجة كذا وكذا ، وهذا أمر ظاهر . نعم ، إذا كان ظاهرها بحسب عرف المحلّ وغالب الناس أنّها واجدة لصفة كذا وفاقدة لنقص كذلك ، بحيث يرغب الناس في نكاح النساء في ذلك البلد ؛ لكونهنّ كذا وكذا ، وكانت الزوجة فاقدة لها وسكتت عن بيان الواقع ، ربّما يحسب تدليساً وأمّا في غيره فلا . * * *