الشيخ علي الكوراني العاملي

93

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 )

بِرَبِّكُمْ « الأعراف : 172 » أَلَيْسَ اللهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ « التين : 8 » أَوَلَمْ يَرَوْا أنا نَأْتِي الْأَرْضَ « الرعد : 41 » أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ « طه : 133 » أَوَلا يَرَوْنَ « التوبة : 126 » أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ « فاطر : 37 » . الثاني : ألف المخبر عن نفسه نحو : أسمعُ وأبصرُ . الثالث : ألف الأمر ، قطعاً كان أو وصلاً ، نحو : أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ « المائدة : 114 » ابْنِ لِي عِنْدَك بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ « التحريم : 11 » ونحوهما . الرابع : الألف مع لام التعريف ، نحو : العالمين . الخامس : ألف النداء نحو : أَزَيْدُ ، أي يا زيد . والنوع الذي في الوسط : الألف التي للتثنية ، والألف في بعض الجموع في نحو مسلمات ، ونحو مساكين . والنوع الذي في آخره : ألف التأنيث في حبلى وبيضاء ، وألف الضمير في التثنية ، نحو إذهبا . والذي في أواخر الآيات الجارية مجرى أواخر الأبيات ، نحو : وَتَظُنُّونَ بِالله الظُّنُونَا « الأحزاب : 10 » فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا « الأحزاب : 67 » لكن هذه الألف لا تثبت معنى ، وإنما ذلك لإصلاح اللفظ . . ملاحظات . وضع الراغب هذا العنوان في ختام الباب اتباعاً لغيره من اللغويين . ويقصد بالألِفَات : المهموزة ، واللينة ، وفيها بحوث لا يتسع لها الكتاب ، فنكتفي ببعض كلمات اللغويين فيها : قال الجوهري : 6 / 2542 : « الألف على ضربين : ليِّنَة ومتحركة . فاللينة تسمى ألفاً ، والمتحركة تسمى همزة » . وقال ابن منظور : 1 / 17 : « الهمزة لا هجاء لها ، إنما تكتب مرة ألفاً ومرة ياء ومرة واواً ، والألف اللينة لاحرف لها ، إنما هي جزء من مَدة بعد فَتحة . والحروف ثمانية وعشرون حرفاً مع الواو والألف والياء ، وتتم بالهمزة تسعة وعشرين حرفاً » . وفي مختار الصحاح / 9 : « الألف من حروف المد واللين والزيادات . وحروف الزيادات عشرة يجمعها قولك : اليوم تنساه . وقد تكون الألف في الأفعال ضمير الاثنين نحو فَعَلا ويفعلان ، وقد تكون في الأسماء علامة للإثنين ودليلاً على الرفع نحو : رجلان ، فإذا تحركت فهي همزة » . وفي المغني « 1 / 13 » ملخصاً : « الألف المفردة : تكون حرفاً ينادى به القريب . وتكون للاستفهام وهي أصل أدواته ، ولهذا خصت بأحكام : أحدها : جواز حذفها ، سواء تقدمت على أم ، أم لم تتقدمها . تدخل على النفي : ألم نشرح لك صدرك . أو لما أصابتكم مصيبة . تأتي للإنكار الإبطالي ، وتقتضي أن ما بعدها غير واقع ومدعيه كاذب نحو : أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُم بِالْبَنِينَ . وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِنَاثًا . فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ . أَفَسِحْرٌ هَذَا . أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ . أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ . وللإنكار التوبيخي ، فيقتضي أن ما بعدها واقع ، وأن فاعله ملوم نحو : أتعبدون ما تنحتون : أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ . أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ . أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ . أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا . وللتقرير ، ومعناه حملك المخاطب على الإقرار والاعتراف بأمر قد استقر عنده ثبوته أو نفيه ، كقوله تعالى : أَأَنتَ فَعَلْتَ هَذَا ، وهو يحتمل إرادة الاستفهام الحقيقي . وللتهكم : أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا . وللأمر : أأسلمتم ، أي : أسلموا . وللتعجب : أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ . وللإستبطاء ، نحو : أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا » . « راجع : لسان العرب : 15 / 427 ، وتاج العروس : 20 / 361 » . تمَّ كتاب الألف . * *