الشيخ علي الكوراني العاملي

62

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 )

. ملاحظات . 1 . قال الله تعالى : يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ . والغدو أوائل النهار والآصال أواخره . وجعل الراغب الأصيل والعشية واحداً ، ومثله ابن منظور » 11 / 16 « . وقال الجوهري » 4 / 1623 « : » الأصيل : الوقت بعد العصر إلى المغرب « . وقال تعالى : وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا . أي في أول النهار وآخره . وقال ابن فارس » 1 / 110 « : » الأصيل بعد العشي « . وتستعمل العشية لأول الليل من بعد صلاة المغرب إلى العتمة ، قالوا : » الغَدَوات في القَيْظ أَطْوَلُ وأَطْيَبُ ، والعَشِيَّاتُ في الشِّتاءِ أَطولُ وأَطيبُ « . » لسان العرب : 15 / 61 « . 2 . استعمل القرآن كلمة أصل لشجرة إبراهيم ( عليه السلام ) : أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ . واستعمل كلمة : أصول للنخلة : مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللهِ . « الكافي : 6 / 376 » . وقال عن منبت شجرة الزقوم : إنهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ . واستعمل الآصال ثلاث مرات ، وأصيل أربع مرات . أُفٍّ - أفف - تأفف أصل الأُفِّ : كل مستقذر من وسخ وقلامة ظفر ، وما يجري مجراها . ويقال ذلك لكل مُسْتَخَفٍّ به استقذاراً له نحو : أُفٍّ لَكُمْ وَلِما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ الله « الأنبياء : 67 » . وقد أَفَّفْتُ لكذا : إذا قلت ذلك استقذاراً له ، ومنه قيل للضجر من استقذار شئ : أفَّفَ فلان . . ملاحظات . 1 . جعل الراغب الأف المستقذر ، لكنه التضجر وقد يكون من القذر . ولعله تأثر بمعناها بالفارسية ! « راجع : العين : 8 / 410 ، والصحاح : 4 / 1331 ، ولسان العرب : 9 / 6 » . 2 . في أفٍّ وجوهٌ ، أفصحها استعمالها بالجر والتنوين ، كما وردت في القرآن في التضجر من شئ : أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُون من دون الله . وقوله تعالى : فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا . وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ . وقال علي ( عليه السلام ) : أفٍّ لكم لقد سئمت عتابكم . أفٍّ لكم لقد لقيت منكم برحاً . « نهج البلاغة : 1 / 82 » . أُفُقٌ - آفاق - أفِقَ قال تعالى : سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ « فصلت : 53 » أي في النواحي ، الواحد أفُق وأفْق . ويقال في النسبة إليه أفُقي . وقد أفِق فلان : إذا ذهب في الآفاق . وقيل الآفق الذي يبلغ النهاية في الكرم ، تشبيهاً بالآفق الذاهب في الآفاق . . ملاحظات . الآفاق : النواحي ، وتشمل آفاق الأرض وآفاق السماء . قال الخليل » 5 / 227 « : » وواحد الآفاق : أُفُق ، وهي النواحي من الأرض ، وكذلك آفاق السماء نواحيها « . وقوله تعالى : سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ : وعدٌ من الله تعالى ، روي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه سيتحقق عند ظهور المهدي ( عليه السلام ) قال : » يريهم في الآفاق انتقاض الآفاق عليهم فيرون قدرة الله عز وجل في أنفسهم وفي الآفاق . قلت له : حتى يتبين لهم أنه الحق ، قال : خروج القائم هو الحق من عند الله عز وجل « . الكافي » 8 / 381 « . فهو هنا بمعنى آفاق الأرض . وفي آية المعراج : ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى وَهُوَ بِالأفُقِ الأعلى ، بمعنى أفق السماوات العلى . وفي آية بدء الوحي : وَلَقَدْ رَآهُ بِالآفُقِ الْمُبِينِ . أي رآه بوضوح ويقين في أفق السماء الدنيا . أفِكَ - مؤتفكة - يؤفك - مأفوك العقل الإفك : كل مصروف عن وجهه الذي يحق أن يكون