الشيخ علي الكوراني العاملي
56
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 )
الدين / 552 ، أثراً عن أبي وائل ، بعنوان : « حديث شداد بن عاد بن أرم ، وصفة إرم ذات العماد » . والمشهور أنها الأحقاف قرب حضرموت . وروي أنها دمشق . « معجم أحاديث الإمام المهدي ( عليه السلام ) : 5 / 255 » . 2 . المؤكد أن إرم لفظة غير عربية ، فهي تعني الآراميين . وأقوال اللغويين فيها وتفريعاتهم عليها كلها احتمالات ، فقد جعلها الراغب العَلَم ، وجعلها الخليل ملتقى قبائل الرأس ، وجعل الأرمي العَلَمَ العادي نسبة إلى عاد « العين : 8 / 296 » وجعلها الأصمعي الأصابع « غريب ابن قتيبة : 1 / 359 » وجعلها الجوهري « 5 / 1860 » الأضراس ، ومنه قولهم يحرَّق عليه الإرَّمَ ! وجعل ابن منظور « 12 / 13 » أرَّمَ بمعنى أكل . الخ . وقد تكون هذه الكلمات متأثرة بها . فلا يصح قول الراغب : وقيل للحجارة إرم ، ومنه قيل للمتغيظ يحرق عليه الإرم . بل هو من تحريق الأضراس من الغيظ ! أَزَّ - أزَّاً - أزيزاً قال تعالى : تَؤُزُّهُمْ أَزّاً ، أي ترجعهم إرجاع القدر إذا أزَّتْ ، أي اشتد غليانها . وروى أنه عليه الصلاة والسلام كان يصلي ولجَوْفِهِ أزيزٌ كأزيز المرجل . وأزَّهُ أبلغ من هَزَّهُ . . ملاحظات . 1 . استعمل القرآن أزَّ في آية واحدة : أَلَمْ تَرَ إنا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا . أي تدفعهم إلى الكفر والشر دفعاً ، لا أنها تُفَوِّرُهم كغلي المرجل ، كما تخيل الراغب . قال الخليل في العين : 7 / 397 : « الأز ُّ : أن تَؤُزَّ إنساناً ، أي أن تحمله على أمر برفق واحتيال حتى يفعله ، كأنه يزين له » . ونحوه الصحاح : 3 / 854 ، ومقاييس اللغة : 1 / 13 . وفي تفسير القمي : 2 / 55 ، عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : « مد لهم في طغيانهم وضلالهم ، وأرسل عليهم شياطين الإنس والجن تؤزهم أزاً ، أي تنخسهم نخساً ، وتحضُّهم على طاعتهم وعبادتهم » . 2 . فالأ زَّ : الدفع بحيلة ، ولا علاقة له بالأزيز الذي هو صوت غلْي القدر ، وصوت الرعد . فهما أصلان ، لا أصل واحد . 2 . لعل دزَّهُ ، لغة في أزَّهُ ، ويستعمله العراقيون فيقولون : دزَّ فلاناً أي دفعه إلى عمل ، شر أو خير . أزَرَ - إزار - مئزر - أزْرُه - آزره - تأزَّر - آزر أصل الأزْر : الإزار الذي هو اللباس ، يقال : إزار وإزارة ومئزر . ويكنى بالإزار عن المرأة قال الشاعر : ألا بلغ أبا حفص رسولاً فدىً لك من أخي ثقةٍ إزاري وتسميتها بذلك لما قال تعالى : هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ « البقرة : 187 » . وقوله تعالى : أُشْدُدْ بِهِ أَزْرِي « طه : 31 » أي أتقوى به . والأزر : القوة الشديدة ، وآزره : أعانه وقوَّاه ، وأصله من شد الإزار ، قال تعالى : كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ « الفتح : 29 » يقال : آزرته فتأزّر ، أي شددت أزره ، وهو حسن الإزرة . وأزرت البناء وآزرته : قوَّيت أسافله ، وتأزَّر النَّبْتُ : طال وقوي . وآزرته ووازرته : صرت وزيره ، وأصله الواو . وفرس آزر : انتهى بياض قوائمه إلى موضع شد الإزار . قال تعالى : وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ « الأنعام : 74 » قيل : كان اسم أبيه تارخ فعُرِّب فجعل آزر ، وقيل : آزر معناه الضال في كلامهم . . ملاحظات . 1 . وردت مادة أزَرَ في آيتين ، في طلب موسى من ربه أن يشد أزره بأخيه : هَارُونَ أَخِي أشْدُدْ بِهِ أَزْرِي . أي قوِّ به ظهري .