الشيخ علي الكوراني العاملي

55

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 )

وهوناً ، والمستكبرون والمستضعفون والعالون في الأرض ، والمثَّاقلون إلى الأرض ، والتمكين في الأرض ، والاستقرار في الأرض ، والهجرة في الأرض ، والوارثون للأرض ، والأرض المباركة والمقدسة ، وأدنى الأرض وأقصاها ، والسير في الأرض ، والضرب والانتشار في الأرض ، والإسكان والاستعمار في الأرض . 3 . الأرض الأريضة : الأرض الحسنة بنبتها أو بغيره . والأرضة : حشرة في الأرض ، والجدران ، والخشب ، والكتب ، وغيرها . أَرِيك - أريكة - أرائك - أراك الأريكة : حَجَلَة على سرير ، جمعها أرائك . وتسميتها بذلك إما لكونها في الأرض متخذة من أراك وهو شجرة ، أو لكونها مكاناً للإقامة من قولهم : أَرَكَ بالمكان أروكاً ، وأصل الأروك الإقامة على رعي الأراك ، ثم تجوز به في غيره من الإقامات . . ملاحظات . 1 . الأريكة : السرير أو الكرسي الموضوع في حجلة أو مقصورة ، وقد جعلهما الخليل أريكة ، قال « 5 / 404 » : « الأريكة : سرير في حجلة ، فالحجلة والسرير أريكة » . ولا يصح قولهم إنها سميت أريكة لأنها صنعت من شجر الأراك . والصحيح أنها من الأروك وهو المقام المريح ، وقد استعملت في القرآن لكراسٍ ذات جلسة مريحة ، في قوله تعالى : مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الأَرَائِكِ لا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْساً وَلا زَمْهَرِيرا . عَلَى الأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ . 2 . عبَّر النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالأريكة عن كرسي الحكم بعده فقال : « لا ألفينَّ أحدكم متكئاً على أريكته يأتيه الأمر مما أمرتُ به أو نهيتُ عنه ، فيقول : لا أدري ، ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه » ! وقد صححه النقاد ، وهو من إخباره بالمغيبات بما حدث بعده ، حيث منعوا تدوين سنته ( صلى الله عليه وآله ) ! راجع : كتابألف سؤال وإشكال : 2 / 42 . إِرَم - إرَّم - آرام - أريم الإرَم : عَلَمٌ يبنى من الحجارة ، وجمعه آرَام . وقيل للحجارة إرمٌ ، ومنه قيل للمتغيظ يُحرِّق الإرَّم ، وقوله تعالى : إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ « الفجر : 7 » إشارة إلى أعمدة مرفوعة مزخرفة . وما بها إرمٌ وأريمٌ ، أي أحَدٌ ، وأصله اللازم للإرم . وخص به النفي كقولهم : ما بها ديَّار ، وأصله للمقيم في الدار . . ملاحظات . 1 . الآرامي : نسبة إلى حضارة إرَم القديمة . واللغة الآرامية من اللغات المدونة المعروفة إلى اليوم ، وكان يتكلم بها المسيح ( عليه السلام ) ، وبها نزل الإنجيل « قاموس الكتاب المقدس / 44 » . ويرى الباحث سعيد اللحام أنها مطورة عن النبطية والسريانية ، وأنها هي العرمية التي تطورت إلى العربية القديمة ثم الجديدة . « ابن أبي شيبة : 7 / 156 » . وذكر في معجم المطبوعات العربية « 1 / 497 » كتاب الأصول الجليلة في نحو اللغة الأرامية ، تأليف : يعقوب أوجين الكلداني - 1896 م . وترجم في الأعلام « 8 / 100 » لهنريك صموئيل نيبرغ S H Nyberg : من كبار المستشرقين من السويد أستاذ اللغات السامية ، وأتقن منها الآرامية والفهلوية ، وغيرها . والذي يدخل في غرضنا كلمة « إرَم » التي وردت في قوله تعالى : أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ . إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ . الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلادِ . ويظهر أنها اسم لعاصمة قبيلة عاد ، وأنها وصفت بذات العماد لأساطين قصورها الرخامية ، فجعلوا اسمها بمعنى الأعمدة أو الأعلام ، ورووا عنها أساطير . وروى الصدوق في كمال