الشيخ علي الكوراني العاملي
52
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 )
« 1 / 87 » : إذا الفجائية : تختص بالجمل الإسمية ولا تحتاج إلى جواب ، ومعناها الحال لا الاستقبال نحو : خرجت فإذا الأسد بالباب . ولم يقع الخبر معها في التنزيل إلا مصرحاً به نحو : فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى . فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ . فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ . فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ . فَإِذَا هُم بِالسَّاهِرَةِ . إذا الشرطية : ظرفٌ للمستقبل ، وتختص بالجملة الفعلية عكس الفجائية ، وقد اجتمعا في قوله تعالى : ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِّنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنتُمْ تَخْرُجُونَ . وقوله تعالى : فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ . ويكون الفعل بعدها ماضياً ، ومضارعاً . وقد تجئ للماضي كقوله تعالى : وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا . وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا . أو للحال بعد القسم نحو : وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى . وقد يقرن جوابها بإذا الفجائية نحو : ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِّنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنتُمْ تَخْرُجُونَ . وقيل إنَّها في قوله تعالى : وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ . وقوله : وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُونَ . ظرف لخبر المبتدأ بعدها ، ولو كانت شرطية لاقترنت بالفاء مثل : وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَئ قَدِيرٌ . إِذَنْ : قال الجمهور إنها حرف ، حذفت بعده الجملة وعوض عنها بالتنوين كقوله تعالى : وَإِذًا لَّا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ إِلَّا قَلِيلًا . فَإِذًا لَّا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا . إذْ : تأتي إسماً للزمن الماضي ، فتكون ظرفاً ، نحو : فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا . أو مفعولاً به ، نحو : وَاذْكُرُوا إِذْ كُنتُمْ قَلِيلًا . وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ . أو مضافاً إليها اسم زمان نحو : يَوْمَئِذٍ ، بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا . وتأتي إذْ للتعليل ، نحو : وَلَن يَنفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ . وتأتي مضافة إلى جملة نحو : وَاذْكُرُوا إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ . وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ . وقد تحذف الجملة ويعوض عنها التنوين نحو : وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ . « المغني : 1 / 80 » . أَرَبَ - إرْباً - أريب - أرَّبَ - أرَبَّ - آراب الأرَب : فَرْطُ الحاجة المقتضي للإحتيال في دفعه ، فكل أربٍ حاجة وليس كل حاجة أرباً . ثم يستعمل تارة في الحاجة المفردة ، وتارة في الاحتيال وإن لم يكن حاجة ، كقولهم : فلان ذو أربٍ ، وأريب ، أي ذو احتيال ، وقد أَرِبَ إلى كذا ، أي احتاج إليه حاجةً شديدة . وقد أَرِبَ إلى كذا أَرَباً وأُرْبَةً وإِرْبَةً ومَأْرَبَةً . قال تعالى : وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى . « طه : 18 » . ولا أَرَبَ لي في كذا ، أي ليس بي شدة حاجة إليه ، وقوله : أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ « النور : 31 » كناية عن الحاجة إلى النكاح . وهي الأُرْبَى ، للداهية المقتضية للإحتيال . وتسمَّى الأعضاء التي تشتد الحاجة إليها آراباً الواحد : إِرْب ، وذلك أن الإعضاء ضربان : ضربٌ أوجد لحاجة الحيوان إليه كاليد والرجل والعين . وضربٌ للزينة ، كالحاجب واللحية . ثم التي للحاجة ضربان : ضرب لا تشتد الحاجة إليه . وضرب تشتد الحاجة إليه ، حتى لو تُوُهِّمَ مرتفعاً لاختل البدن به اختلالًا عظيماً وهي التي تسمى آراباً . وروي أنه عليه الصلاة والسلام قال : إذا سجد العبد سجد معه سبعة آرابٍ : وجهه وكفاه وركبتاه وقدماه . ويقال : أَرَّبَ نصيبه أي عَظَّمه ، وذلك إذا جعله قَدْراً يكون له فيه أرَب . ومنه : أرَّبَ ماله أي كثَّر . وأرَّبت العقدة : أحكمتها . . ملاحظات . 1 . تبعَ الراغب بعض اللغويين الذين تكلفوا في معاني الإربة فجعل أرَبَ أصلاً واحداً ، وحاول تضمين فروعها